دخلنا مرحلة أكثر خطورة من أي وقت!

كتاب النهار 28-08-2025 | 05:06
دخلنا مرحلة أكثر خطورة من أي وقت!
أمام الولايات المتحدة فرصة لإنهاء المهمة في لبنان والمساعدة على إعادته دولة طبيعية ذات سيادة، تكون وحدها بمؤسساتها مرجعية المواطن اللبناني، تحت القانون
دخلنا مرحلة أكثر خطورة من أي وقت!
الوفد الأميركي في بعبدا (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

يوم أول من أمس قال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ما معناه أن لا كلام قبل نزع سلاح "حزب الله". وأمس كشف الرئيس نبيه بري زبدة المحادثات مع الوفد الأميركي العائد من تل أبيب قائلا: "الوفد الأميركي لم يحمل أي رد من إسرائيل، بل أصرّ على نزع سلاح "حزب الله" قبل أي انسحاب، فجاءت الأمور أكثر تعقيدا، والمرحلة المقبلة ليست سهلة، وأي خطوة تثير الخلاف الداخلي مرفوضة".

هذا هو الموقف اليوم. ومختصره أن التصعيد سيكون سمة المرحلة المقبلة ولا سيما بعدما أعلن "حزب الله" رفضه مجرد النقاش في قضية نزع سلاحه. فهو يطرح شروطا مسبقة قبل أن يناقش "استراتيجية دفاع وطني"، تلك التي لطالما رفضها على طاولات "الحوار الوطني" المفخخة منذ عام 2006. 

في عقل قادة الحزب المذكور ورعاته في طهران أن روحية الإستراتيجية تقوم على عدم حل الهيكلية العسكرية والأمنية للحزب، وبطبيعة الحال رفض تسليم السلاح، واستبدال الموضوع بعلاقة بين الجيش والحزب، حيث تمنح الدولة السلاح غطاء الشرعية، ويبقى نظريا رهنا بقرار الدولة، وعمليا بيد "حزب الله" على كل المستويات. الأمر واضح وضوح الشمس، ورفض تسليم السلاح- وهو في المناسبة بمثابة تمرد على الشرعية - هدفه أن يبقى السلاح وحزبه ضمن أطار وظيفتيه المحلية والإقليمية التي تنبع من النظام الإيراني مباشرة. ويقيننا أنه إذا أعطيت التعليمات لـ"حزب الله" بالتورط في حرب داخلية ضد الشرعية للبنانية فسوف ينفذها من دون أن يرف له جفن. لقد سبق أن نفذ الحزب المذكور مهمات إرهابية خارج لبنان وداخله ولم يرف له جفن. سبق له أن ارتكب جريمة العصر باغتيال رفيق الحريري. وسبق أن اجتاح بيروت والجبل ولم يبالِ بالسلم الأهلي. وسبق أن تورط في حرب سوريا وغرق في دماء مئات آلاف السوريين وما راجع خطاياه. ولذلك نقول إنه لن يتورع عن التورط في جولة عنف ثانية مع إسرائيل، ولن يوقفه شيء عن الاعتداء على اللبنانيين مرة جديدة، من بيروت إلى الجبلين الدرزي والمسيحي. ولن يتورع عن قتل معارضيه في البيئة الشيعية.