ما تريده إسرائيل يتجاوز بكثير حججها المعلنة. (أ ف ب)
أنهي اتفاق 31 أيار/ مايو 1974، حرب استنزاف قصيرة تلت حرب تشرين بين سوريا وإسرائيل، ليؤسس لآلية متوازنة لوقف النار في الجولان، مدعمة بآليات مراقبة وقيود تسليح، مكفولة دولياً، وصادق عليها مجلس الأمن، وكلف قوات الـ "UNDOF" القرار 350 اليوم ذاته.نص الاتفاق على منطقتين (A/B)، تفصل بينهما منطقة فصل منزوعة القوات، بإشراف أممي، مع منطقتي تحديد قوات وتسليح متساويتين على جانبيها، وتبادل أسرى وفق جدول زمني محدد.لاحقاً تم تثبيت قيودٍ على الصواريخ أرض– جو في حزام إضافي - 10 كلم - وذلك عبر وثيقة أميركية منفصلة ومكمّلة. عملياً يرسّم الاتفاق هندسة "هدنة مؤسسية"، سمحت لمدة طويلة باستقرار الصراع نسبياً بين الطرفين.في لحظة تكتسح فيها إسرائيل المنطقة، وتعيد تشكيل الإقليم، وتتنمر على العرب وغير العرب، وفي وقت تضغط فيه الإدارة الأميركية لتسجيل نقاط على الطريق المتعثر للرئيس ترامب نحو نوبل للسلام، تتدحرج عربة المفاوضات السورية - الإسرائيلية بلا مكابح. من قال إن السوريون أو العرب سعيدون باتفاق من هذا القبيل؟تتذرع إسرائيل في العلن في احتلالها للنقاط الخمس بعد سقوط نظام الأسد البائد وقصفها المستمر لمواقع في سوريا بأسباب عدة:أولها: القضاء على بقايا المقدرات القديمة للجيش السوري كي لا تقع في يد الإرهابيين. يفترض هنا أن تكون حجة الحكومة السورية ضد إسرائيل، أنه بعد أن لم يتبق أي شيء استراتيجي يعتد به لدى سوريا، فإن إسرائيل تعرف أن سوريا سيلزمها ما لا يقل عن ثلاث عقود كي تستعيد أي مستوى من الردع الإقليمي.ثانيها: ضرب بقايا مواقع ...