.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مرّة أخرى تشنّ إسرائيل سلسلة من الغارات تستهدف مواقع في صنعاء ومحيطها مركزة على البنية التحتية وعلى مقرات رسمية. مرّة أخرى لن تقدّم هذه الضربات ولن تؤخّر ما دام الحوثيون، الذين ليسوا سوى أداة إيرانية، غير مهتمين سوى بالمحافظة على سيطرتهم على صنعاء ومناطق أخرى في شمال اليمن.
كلّ ما يهمّ الحوثيين، الذين سيتابعون توجيه صواريخ في اتجاه إسرائيل، هو البقاء في صنعاء التي يسيطرون عليها منذ 21 أيلول/سبتمبر 2014، بغض النظر عمّا يحلّ بالمواطن اليمني الذي يعيش في ظروف أقلّ ما يمكن أن توصف به أنها بائسة. لا هدف للحوثيين سوى خدمة المشروع الإيراني في المنطقة، تماماً كما يفعل "حزب الله" في لبنان. آخر همّ للحزب ما يحل بلبنان واللبنانيين، بمن في ذلك أبناء الطائفة الشيعية التي تمثّل البيئة الحاضنة للحزب.
تكشف التطورات التي يشهدها اليمن في الوقت الراهن أنّ ليس في الإمكان تحقيق أيّ تغيير على الأرض عن طريق الضربات التي تشنها طائرات أميركيّة أو إسرائيليّة. لا يعود ذلك إلى طبيعة الأرض في اليمن فحسب، بل يعود أيضاً إلى التغيير الذي استطاعت إيران خلقه في اليمن عن طريق الحوثيين الذين كانوا المستفيد الأوّل من الانقلاب الذي نفذه "الإخوان المسلمون" على علي عبدالله صالح في شباط / فبراير 2011 مستغلين موجة "الربيع العربي" الذي لم يكن في واقع الحال، كما أثبتت الأحداث من تونس إلى ليبيا... إلى اليمن نفسه، أنّه لم يكن سوى خريف بائس. نجت مصر بإعجوبة من هذا الخريف البائس الذي سعى إليه "الإخوان المسلمون".