بعد الاحتضان… الغرب ينتفض ضد "الإخوان"!

كتاب النهار 26-08-2025 | 04:20
بعد الاحتضان… الغرب ينتفض ضد "الإخوان"!
التحول الحالي في المواقف الغربية لا يمكن اعتباره مجرد رد فعل عابراً، بل هو تحول استراتيجي في فهم طبيعة تنظيم "الإخوان"، واستشعار حقيقي لخطورته، وتخل تدريجي عن خطاب التبرير الذي وُظف طويلاً لتلميع صورته...
بعد الاحتضان… الغرب ينتفض ضد "الإخوان"!
أبرز ما يميز الصحوة الغربية ضد الإخوان أنها لا تستند إلى ما هو أمني وحسب، بل فكري واجتماعي أيضاً. (أ ف ب)
Smaller Bigger
بعد سنوات طوال من الاحتضان، والتغاضي المتكرر عن مؤشرات خطرة تتعلق بطبيعة تنظيم "الإخوان" ونشاطه الحقيقي، يبدو أن هناك تحولاً جوهرياً في موقف الغرب من التنظيم، إذ إن عواصم غربية عدة، وفي مقدمها واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية، ظلت تتعامل مع "الإخوان" باعتبارهم مكوناً محتملاً لـ"الإسلام السياسي المعتدل"، ورأت فيهم، في حقبات سابقة، وسيلة لضبط التوازن داخل المجتمعات العربية، أو حتى وسيلة تستخدم في مواجهة أنظمة بعينها في الشرق الأوسط. لكن هذا الاحتضان بدأ يتلاشى تدريجاً، قبل أن يتحول إلى صحوة سياسية وتشريعية واضحة ضد التنظيم، بعدما باتت القناعة تتكرس بأن الجماعة لم تعد تمثل ظاهرة دينية أو سياسية فحسب، بل خطر متعدد الوجه يتداخل فيه الأمني بالأيديولوجي، ويتسرب إلى عمق المجتمعات والمؤسسات تحت غطاء العمل المدني والخيري والدعوي. لم يكن هذا التحول مفاجئاً من تابعوا عن كثب ما كانت تحذّر منه مصر طوال السنوات الماضية، حينما دعت مراراً إلى ضرورة التعامل بجدية مع "الإخوان" باعتبارهم جزءاً من منظومة فكرية وتنظيمية ترتبط بالتطرف والإرهاب، وتمثل تهديداً مباشراً للاستقرار، غير أن هذه التحذيرات ...