تصر حكومة نتنياهو على الاستمرار في الحرب، التي وصلت إلى حد تحويل غزة إلى خرابة واحتلالها. (أ ف ب)
أخيراً، تراجعت حركة "حماس" عن مواقفها بشأن عقد صفقة شاملة مع إسرائيل، تقضي بوقف حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها ضد غزة، منذ قرابة عامين، وتنسحب بمقتضاها من القطاع، وذلك بموافقتها على عقد صفقة جزئية، تفضي الى هدنة لـ60 يوماً فقط، تستجيب للشروط الإسرائيلية، ولتدخّلات الوسطاء الدوليين والعرب.عدا أنه موقف متأخّر جداً، فإن انزياح قيادة "حماس" نحو هذا الموقف أتى بعد فوات الأوان، أي من دون صلة بمجريات الواقع، بعدما باتت إسرائيل تسيطر بالقوة العسكرية على كل جغرافية غزة، وبعدما لم يعد بيد "حماس" أي خيار، سواء رفضت أو قبلت، في ظل الشروط والمعطيات الإسرائيلية القاسية والمجحفة.في المقابل، تجد إسرائيل نفسها في وضع مريح على كل الصعد الدولية والإقليمية، إذ لا توجد ضغوط قوية أو مناسبة عليها، لوقف حربها الوحشية ضد الفلسطينيين، أو لانسحابها من قطاع غزة، أو لحملها على قبول مسار سياسي يفضي لإخراج "حماس" من المشهد؛ علماً أن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو بات يصرح علناً بحلمه عن "إسرائيل الكبرى"، التي ...