.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أبلغت مصادر فلسطينية إلى "النهار" أن السفير الفلسطيني الجديد في لبنان محمد الأسعد وصل إلى بيروت الأحد الماضي ليتسلم مهماته خلفا لسلفه أشرف دبور الذي نقلته سلطة رام الله إلى سفارة فلسطين في سلطنة عُمان، بعدما أمضى على رأس السفارة في بيروت أكثر من عشرة أعوام.
وصار معلوما أن الإتيان بالأسعد ونقل سلفه إلى عُمان لم يكن في إطار مناقلات وتبديلات روتينية، بل نتيجة تطورات شهدتها الساحة الفلسطينية في لبنان، وعجز دبور وقيادة حركة "فتح" في لبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية عن إنفاذ قرار اتخذته السلطة اللبنانية بغطاء مباشر من رئيس السلطة محمود عباس، لتجريد المخيمات الفلسطينية من أسلحتها.
وكانت الدولة اللبنانية والسلطة اتفقتا على أن يكون 15 حزيران/يونيو الماضي الموعد المبدئي لتنفيذ المرحلة الأولى من هذا القرار بدءا بمخيمي بيروت وبرج البراجنة.
لكن ما حصل أن السلطة الفلسطينية تمنت إرجاء تنفيذ القرار لإعطائها فرصة كافية من أجل إزالة الاعتراضات والموانع الفلسطينية التي حالت دون الشروع في التنفيذ وفق المراحل الثلاث، ومنها اعتراض أتى من جهات أساسية في حركة "فتح" نفسها.
وعلى الأثر سارعت سلطة رام الله إلى إقرار سلسلة إجراءات وتدابير تنظيمية واسعة، أدت وفق ما سرى لاحقا إلى استبدال كل الطاقم القيادي العسكري والسياسي والاجتماعي التابع للسفارة، ومن ضمنه السفير دبور الذي كان يعدّ ركيزة أساسية للسلطة ونشاطها في لبنان، سواء في علاقتها بالدولة أو بالقوى الفلسطينية. ومع ذلك فإن السلطة عينها حمّلته جزءا أساسيا من المسؤولية عن "تمرد" حركة "فتح" على قرار تسليم سلاح المخيمات.