هل تدوم التحولات؟ (أ ف ب)
وقفت أوكرانيا وأوروبا على أعصابها وهي تراقب زيلينسكي يتبختر بطقمه الجديد، في المكتب البيضوي ذاته الذي شهد لقاءه الكارثي في شباط/فبراير الماضي. بل مضى زيلينسكي يمازح ترامب بلهجة هادئة وجذابة.ثم يسلم زيلينسكي رسالة من أولينا زيلينسكايا إلى ميلانيا ترامب، حيث تشكر أولينا نظيرتها الأميركية ميلانيا، على رسالتها التاريخية لبوتين، حيث تطالبه بتلبية مطالب أوكرانيا، باستعادة 20 ألف من أطفالها الذين اختطفتهم القوات الروسية من أوكرانيا.نعم، رغم الذكريات المفزعة للقاء شباط، يمكن القول إن لقاء آب/أغسطس جاء مختلفاً تماماً! فلقد جاء حصاداً لجهود استراتيجية وديبلوماسية أوكرانية وأوروبية محمومة، نجم عنها تحولات حثيثة، يفترض أن تغير الكثير من الحسابات الشخصية لترامب وإدارته> وتوافقت أوروبا على لغة مناسبة لخطب ود ترامب وإبراز دوره، بعد أن كرر التزامه بالبند الخامس للحلف الذي يقضي بالدفاع عن أي من دوله أمام أي اعتداء.لذلك، استند زيلينسكي في المكتب البيضوي على دعم أوروبي ودعم حلف أطلسي انتعش، وبدأ يجدد دمه، ويعيد توزيع قواه!بل لقد نسق رئيس الوزراء البريطاني ستارمر مع زيلينكسي بدقة، على تفاصيل ولغة الحوار في الاجتماع الأول مع ترامب. في الاجتماع الثاني، انتشر القادة الأوربيون كجبهة منقطعة النظير لا بد أن بوتين قد لاحظها! وقفوا إلى جانب زيلينسكي، وقدموا لترامب صيغة يمكن لترامب أن يقبلها في موضوع الأراضي، حيث توافق أوكرانيا على خطوط جديدة لحدودها ...