مجلس النواب منعقداً في احدى جلسات مناقشة الحكومة.
هناك هوّة قائمة بين لبنان المُشتهى ولبنان الواقع. لبنان المشتهى تكوّن في أذهان اللبنانيّين بفعل التقاء التوق الجماعي لديهم لوطن يحلمون به، مع الصورة التي تمكّن المبدعون اللبنانيون في مرحلة ما بعد الاستقلال من تصويرها، وتحديدًا الصورة التي رسمها الرحابنة وفيروز وسواهم للبنان من خلال أعمالهم الموسيقية والمسرحية.أما لبنان الواقع فقد أوصلتنا إليه مجموعة من العوامل، منها جواره المأزوم وموقعه الخطير وتكوينه الاجتماعي الهشّ الجاذب بطبيعته للأطماع والتدخّل، وأهمّها الجماعة الحاكمة التي تعاقبت على إدارته وتقاسم سلطاته وموارده والتي كرّست مفاهيم مشوّهة للنظام الدستوري وأوصلته إلى حالة الانهيار الكامل.مما لا شك فيه أن الغالبية العظمى من اللبنانيين تتشارك شعور الانتماء إلى هذا الوطن انتماءًا عاطفيًا صادقًا يشمل جميع فئاته الاجتماعية التي يتكوّن منها، ولكن ...