بسبب جمود موقفها تُصدم إسرائيل بمواقف دول هي الأكثر تضامناً معها ودعماً لها. (أ ف ب)
عام 1988 أعلن ياسر عرفات في الجزائر عن قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف. بعد خمس سنوات، أي في عام 1993، وقع عرفات في واشنطن على اتفاقية أوسلو التي تنص على إقامة حكم ذاتي فلسطيني على أراضي الضفة الغربية وغزة بعد تبادل الاعتراف بين إسرائيل ومنظمة التحرير التي أزالت من ميثاقها كل الفقرات التي تدعو إلى العنف. وإذا كان الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية في المنفى بمثابة خطوة رمزية، أكد من خلالها الفلسطينيون تمسكهم بواحد من أهم حقوقهم، فإن سقف ذلك الحق قد انخفض بتوقيع اتفاقية أوسلو التي اعترض عليها الكثير من المثقفين والمفكرين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم إدوارد سعيد الذي أكد أن منظمة التحرير أضاعت فرصاً للحل كانت أفضل من اتفاقية أوسلو. اعتراض سعيد، وهو صاحب خبرة لا يمكن التشكيك بوطنيته، كان يقوم على معرفة دقيقة لا بما عُرض من مقترحات في أوقات سابقة وحسب، بل أيضاً بالموقف الضعيف الذي انتهى إليه الطرف الفلسطيني وهو يستبدل الدولة بسلطة احتكر المفاوضون الرهان على مستقبلها النوعي، وبخاصة أنها قامت من غير ضمانات دولية متينة وراسخة. كل تلك المخاوف تأكدت حين قام الجيش الإسرائيلي عام ...