.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا فائدة من أي كلام عن دولة فلسطينية مستقلة من دون التشديد على أهمّية الانتهاء من سلاح "حماس". لم يكن هذا السلاح يوماً سوى سلاح في خدمة اليمين الإسرائيلي من جهة وشبق الإخوان المسلمين، الذي لا حدود له، إلى السلطة من جهة أخرى.
ليس في الإمكان الهرب إلى ما لا نهاية من خيار الدولتين، هذا إذا كانت إسرائيل تريد العيش كدولة طبيعية بين دول المنطقة. تحملت المملكة العربيّة السعودية وفرنسا مسؤولياتهما ونظمتا مؤتمراً دولياً لتأكيد أنّ لا خيار آخر، في نهاية المطاف، غير خيار الدولتين... أي دولة فلسطينية مسالمة تعيش إلى جانب دولة إسرائيل التي يفترض بها الخروج من أسر يمين إسرائيلي متطرف يعتقد أن في الإمكان قيام "إسرائيل الكبرى"، التي هي حلم مستحيل.
الأهمّ من ذلك كلّه أن البيان الصادر عن المؤتمر يؤكد أن لا مستقبل لـ"حماس" وفكرها المتحجر، فكر "الإخوان المسلمين"، الذي تسبب بكارثة "طوفان الأقصى". لا مكان في فلسطين، في غزّة تحديداً، لـ"حماس" وسلاحها وقيادييها في حال كان مطلوباً تحقيق الاستقرار في المنطقة من جهة وأن تكون الدولة الفلسطينية جزءاً من هذا الاستقرار من جهة أخرى.
لهذه الكارثة، كارثة "طوفان الأقصى"، إيجابياتها على الصعيد الإقليمي في حال وضعنا جانباً مأساة غزّة التي تتمثل في مصيبة حلت بالقضيّة الفلسطينية ككل وبالقطاع وأهله بشكل خاص. من بين أبرز الإيجابيات خروج إيران من سوريا وهو تطور ذو أبعاد تاريخية على الصعيد الإقليمي...
لماذا لا مفرّ من دولة فلسطينية؟ مع مرور الوقت، لن تستطيع أي حكومة طبيعية في إسرائيل تفادي سؤال غاية في البساطة: ما العمل بنحو ثمانية ملايين فلسطيني ما زالوا يعيشون على الأرض التاريخية المسماة فلسطين؟ هناك ما لا يقل عن مليوني فلسطيني في داخل إسرائيل نفسها، وهناك نحو ثلاثة ملايين ونصف مليون فلسطيني في الضفّة الغربية... وهناك ما يزيد على مليوني فلسطيني في غزّة. هل في استطاعة إسرائيل تذويب هؤلاء؟