شبان فلسطينيون في غزة يحملون جثة قضت جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.
يكثر الحديث في مطلع هذا الشهر عن "آب اللهّاب". والمقصود ليس الجوّ الحارّ في هذا الشهر من العام في الشرق الأوسط، وهو أمر طبيعي وغير مفاجئ، بل المناخ السياسي – الأمني - العسكري، مع وجود عدد من نقاط النزاع الساخنة والتي تزداد سخونة. وهنالك احتمال مرتفع، كما نسمع من تصريحات ونشهد ما يحدث على أرض الواقع، لتحول هذه السخونة، في بعضها أو كلها، إلى حرائق أو تصعيد مفتوح في حروب قائمة حاليا بمستوى منخفض نسبيا، أو أخرى عائدة أو آتية. ما نشهده اليوم هو هدن هشة أو متقطعة. وثمة ترابط غير مباشر بين النقاط الساخنة، ولو اختلفت درجة سخونتها، في استراتيجيات القوى الأساسية المنخرطة في شكل أو آخر في هذه الحروب التي تشهد أيضا تصعيدا في المواقف والمطالب المتواجهة. يحصل ذلك في ظل ازدياد حدة الخطاب حول شرق أوسط جديد يتشكل، خصوصا مع التغيير الذي شهدته سوريا ولم يستقر بعد كليا، من دون أن تتضح بعد القواعد وسمات العلاقات التي ستطبع النظام الإقليمي الذي يجري الحديث عن بلورته."النقطة الأولى" تتعلق بحرب الإبادة في غزه والسقف المرتفع للأهداف الإسرائيلية في القطاع، والتي صرنا نسمع أن من بينها العودة إلى إقامة "حزام عسكري" إسرائيلي لخنق القطاع وإخضاعه كليا، ما دامت حرب ...