الدولة تبدأ مخاضها: لا صوت يعلو عليها!

كتاب النهار 01-08-2025 | 06:00
الدولة تبدأ مخاضها: لا صوت يعلو عليها!
تخدم التصريحات الإسرائيلية الأخيرة المتجددة سردية "حزب الله"، فيما تقوض إلى جانب التصرفات الإسرائيلية منطق الدولة اللبنانية وإعلانها القدرة على ضمان أمن اللبنانيين 
الدولة تبدأ مخاضها: لا صوت يعلو عليها!
رئيس الجمهورية جوزف عون يلقي كلمة في مناسبة عيد الجيش في الكلية الحربية باليرزة.
Smaller Bigger
اختيار رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مناسبة رمزية لها دلالتها الكبيرة، هي عيد الجيش، ليعلي صوته فوق الأصوات التي تم السكوت عنها خلال الشهرين الماضيين، حتى بدا أنها تملك الكلمة الفصل وهي التي تحل وتربط كما لو أن الدولة لا تزال في زمن الأعوام السابقة، كان محل استحسان كبير. والمسألة ليست موضوع مبارزة كلامية، ولكن كان حان الوقت لكي تظهر السلطة الجديدة أن لديها عصبا، وليست قادرة فقط على الصبر والتفهم والاستيعاب، متى كان مصير لبنان واللبنانيين على المحك ومتى كان الكباش الداخلي يخاض من أجل تظهير مكمن معادلة القوة في البلد، وهي قوة الدولة الناشئة. كلام عون هو ما كان ينتظره اللبنانيون ويرغبون في سماعه في الداخل، وما ينتظره الخارج أيضا. وقد توجه إليهما معا انطلاقا من الرهانات الكبيرة التي بنيت على هذا العهد من أجل إنهاض لبنان وإعادة بناء مؤسساته. تنسحب أهمية الشكل على المضمون، في ظل آمال كبيرة ليس في إعادة تأكيد خريطة الطريق التي حددها رئيس الجمهورية في خطاب القسم، بل في كشفه رد الدولة على الورقة الأميركية بمطالب لا يمكن الحزب المزايدة عليها، و"تحديه" خطاب الحزب الذي اعتبر أن من يطالب بسلاحه يخدم إسرائيل. هذا الكلام المهم ...