"المصالح الاستراتيجية" قد حلت محل "القيم المشتركة" كأساس للعلاقات بين الطرفين.
لم تشهد الذكرى الثلاثون لتوقيع اتفاق الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي أي احتفاليات تذكر. تَذكّر الحدثَ أساساً الديبلوماسيون المعنيون بالاتفاق. من بين هؤلاء سفراء الاتحاد الأوروبي الذين أصدروا بياناً ذكّروا فيه بأهمية هذا الاتفاق الذي كان عند إبرامه سنة 1995 الأول من نوعه بين المجموعة الأوروبية وإحدى دول المغرب العربي. قال السفراء في بيانهم إن هذا الاتفاق "شكّل منعطفاً تاريخياً في العلاقات بين تونس وأوروبا، وأرسى أسس شراكة استراتيجية واقتصادية وسياسية وإنسانية". ما تحقق على أرض الواقع تأثر كثيراً بما استجد خلال العقود الثلاثة الماضية، وهي مرحلة تغير فيها الاتحاد الأوروبي كما تغيرت تونس. واجه الاتحاد الأوروبي بعد 1995 تحديات عديدة منها توسع هذه المجموعة نحو شمال القارة وشرقها ووسطها وكذلك انسحاب بريطانيا من عضويتها، وتراجع الدور الأوروبي ...