نفير "الإخوان" ومعبر رفح!

كتاب النهار 29-07-2025 | 04:03
نفير "الإخوان" ومعبر رفح!
مصر، لا تواجه معضلة إنسانية وحسب، بل معادلة شيطانية؛ إن فتحت الحدود بلا قيود اتُهمت بالتواطؤ في التهجير، وإن أبقتها مضبوطة اتُهمت بالتخاذل عن نصرة الأشقاء، لكنها اختارت الطريق الأصعب
نفير "الإخوان" ومعبر رفح!
دفعت غزة ثمناً يفوق كل خيال. (أ ف ب)
Smaller Bigger
قبل أن يصل العبث عن "فتح مصر لمعبر رفح" مداه، كان تنظيم "الإخوان" أصدر بياناً دعا إلى "النفير العام"، مطالباً بفتح المعابر فوراً ورفع كل الحواجز أمام تدفق المساعدات، معتبراً أن "استمرار إغلاق المعابر اشتراك في الجريمة"، وذهب إلى اتهام الدول العربية بالتخاذل، زاعماً "أن التمادي الصهيوني لم يكن ليحدث لولا هذا الغلق المحكم للحدود".  لم يتوقف العبث عند هذا الحد، بل تبعه نشاط محموم لـ"الإخوان" في عواصم عدة للتظاهر أمام سفارات مصرية، ووضع الأصفاد على أبوابها الخارجية، وتوزيع فيديوات مفبركة استغلتها القنوات الداعمة للتنظيم وصفحات لجانه الإلكترونية، للإيحاء أن الرأي العام الدولي معاد لمصر. والمهم أن بيان "الإخوان" وصفحاتهم والقنوات التي تتبنى خطابهم، لم تذكر أن الجهة الفلسطينية من المعبر باتت تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ أيار/مايو 2024، كما تجاهلوا جميعاً، عمداً، أن مصر منذ بداية هذه المذبحة المستمرة، لم تغلق حدودها من جانبها قط، بل أنشأت مراكز لوجستية ضخمة في العريش، واستقبلت آلاف الأطنان من المساعدات، وأصرت على أن تكون عملية الخروج من القطاع مشروطة بدخول المساعدات، بمعنى أن كل شاحنة ...