أواني طهي مكتوب عليها عبارات مثل ”حرروا غزة“ موضوعة على الأرض خارج بوابات داونينغ ستريت، في وسط لندن (أ ف ب).
يعتقد متابعون لـ"حماس" من عرب وباحثين أجانب، منذ نشأتها، أنها ليست اليوم المنظمة التي تأسست في كانون الأول/أكتوبر 1987، وفاجأت إسرائيل بهجومها على غلافها الجنوبي يوم 7 أكتوبر 2023. طبعاً لا تتبنى جهات عدة عربية وإسلامية وفلسطينية هذا الرأي. لكن الواقع الراهن يشير إلى أن "حماس" لم تعد منظمة متماسكة مع سلسلة واضحة من القيادات وذات جناح عسكري قوي ومُرعب. هي تفتقد اليوم سلسلة قيادة متماسكة وجناحاً عسكرياً كان يثير الإعجاب. ولا تمتلك سياسة متفقا عليها للمستقبل القريب، وتواجه صعوبات قوية ورئيسية في محاولتها إيجاد إطار جديد لها وإستراتيجية داخلية وخارجية. والمجموعات المتنافسة داخلها والمجتمعة بعضها حول خالد مشعل وبعضها الآخر حول خليل الحية، تتنازع بقوة في ما بينها وتحاول ملء الفراغ الذي نتج من انتقال السلطة بفعل نزاعات الداخل وغياب عدد من القيادات الرئيسية. لا يعني ذلك طبعاً أن الشعارات - القنابل وصيحات المعارك القديمة غابت عن الساحة الفلسطينية "الحمساوية"، بل يعني أن هناك احتمالا لبداية تغيير في القيادة تحاول أن تُظهر نوعاً من الواقعية والبراغماتية. علماً أن الجدل والنقاش حول هذا الأمر في "حماس" الداخل وبينها وبين "حماس" الخارج لا يزال دائراً ولم يُسفر بعد ...