الاتجار بالنفائس التاريخية ليس جديداً على سوريا. (أ ف ب)
بعد نصف قرن من ديكتاتورية حافظ الأسد ووريثه بشار، يتعين على سوريا أن تمسك بالحاضر وتقاوم التهديد بخسارة الماضي. فضياعه قد ينتهي بفقدان المستقبل، لأن حياة أي أمة سيرورة، تترابط حلقاتها وتتداخل، لترسم معاً صورتها. لكن حماية هذا الماضي مهمة صعبة لكثرة "المستعمرين الجدد" الذين يتربصون به في لندن وعواصم غربية أخرى.كانت مخلفات الماضي الثمينة من ضحايا الفساد واللصوصية في عهد الأب والابن. وزادت في الأشهر الثمانية الأخيرة، عمليات نهبها بوتيرة غير مسبوقة. حتى إن ما تم تهريبه بدءاً من 8 كانون الأول/ديسمبر يكاد يعادل الثلث من إجمالي القطع الأثرية التي تم الاتجار بها منذ 2012. وهذا النشاط لا يعود فقط إلى ضعف المؤسسات الرسمية أو انشغالها بهموم أخرى، بل إلى الواقع الاقتصادي الصعب الذي يجعل اللقمة أهم من التحف والتماثيل القديمة التي لا ...