.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أستطيع أن أفهم أنّ موضوع "حصريّة السلاح بيد الدولة"، موضوع شائك وليس بسيطاً. الكلام المتنوّع لطوم برّاك في المطارح المتنوّعة لم يترك لنا مجالاً كبيراً كي لا نفهم أنّ موضوع السلاح ليس بسيطاً. أنا أومن كما يؤمن معظم الشعب اللبناني أنّ السلاح يجب أن يكون في يد الدولة حصراً وأنّ مسؤوليّة الدولة تتمثّل في حماية أبنائها وبناتها. لكنّي أُريد اليوم أن أضع هذا الموضوع الصعب جانباً. أريد أن أتأمّل في نواحٍ أخرى تمثّل هيبة الدولة فيها علامة استفهام كبيرة.
لقد مرّ وقتُ كافٍ من عمر الحكومة لكي تجيب الدولة عن أسئلة مثل هذه: ما هو سبب عدم حسم موضوع الأمن المتفلّت في الشمال وتحديداً في طرابلس؟ ما هو سبب تخلّف الدولة عن كبح جماح مجرمين في الضاحية الجنوبيّة يقومون بعراضات مقزّزة بين أهلهم وهم يطلقون النار على الناس أو في الهواء؟ ما هو سبب تلكّؤ الدولة عن ضبط الحركة الهستيريّة للدراجات الناريّة في الشوارع والأزقّة؟ يا جماعة أنا لا أطالب بتأكّد الدولة من الأوراق الثبوتيّة. طموحي أقل من ذلك بكثير وهو يتمثّل في ضبط تنقلات الدرّاجات "عكس السير". ما هو سبب تراجع الدولة عن ضبط حالة الرشى في الدوائر الحكوميّة؟ تلقّي الرشوى عندما تريد أن تنجز معاملة حكوميّة "على عينك يا تاجر". لا خجل ولا وجل عند المطالبة بالـ "حلوينة". والسؤال الأخير هو حول الدوائر العقاريّة في مناطق عديدة. "مرق" وقتُ طويل منذ لحظة الإقفال. أشغال الناس معطّلة. الأسباب كانت مفهومة في السابق. الآن تخطّت المسألة حدّها فلم تعد الأسباب مفهومة. هذا ناهيك عن تعيينات مصرف لبنان الّتي لحظت مسايرة لا داعي لها. وأمّا التشكيلات القضائيّة فحدّث ولا حرج، وكأنّ مجلس القضاء الأعلى لم يبتّها وكأنّ جزءاً من طبخة التشكيلة تجري خارج مجلس القضاء.