العالم في نجدة دمشق... من جديد

كتاب النهار 24-07-2025 | 04:10
العالم في نجدة دمشق... من جديد
استخدام اسم "الجولاني" بدل الشرع بات قاسماً مشتركاً يعتمده خصوم النظام الجديد جميعاً من إيران إلى الفلول مروراً بفصائل "المحور". لكن الجديد، للمفارقة، أن منابر إسرائيل استخدمت الاسم أيضاً على منوال الآخرين ليظهروا جميعاً في لحظة ارتباك سوري في "نفس الخندق"... 
العالم في نجدة دمشق... من جديد
أطلقت المحافل الخارجية رسائل التنديد بالانتهاكات التي شهدتها أحداث السويداء. (أ ف ب)
Smaller Bigger

بمواكبة حدث السويداء، نشطت آلة إعلامية ضخمة متعددة المصادر تجمع المتضررين كافة من التغيير في سوريا. تقاطعت معلومات "المنابر" على الترويج لـ"نهاية" الرئيس أحمد الشرع، وتأكيد تسريبات عن توافق دولي إقليمي عام للاهتداء إلى البديل المناسب. كان أحد هذه المنابر التابعة لطهران قد بثّ أنباء عن اختفاء الرئيس وتعرضه لمحاولات اغتيال واحتمال عودة وجوه من النظام البائد. 

ظهر أيضاً أن استخدام اسم "الجولاني" بدل الشرع بات قاسماً مشتركاً يعتمده خصوم النظام الجديد جميعاً من إيران إلى الفلول مروراً بفصائل "المحور". لكن الجديد، للمفارقة، أن منابر إسرائيل استخدمت الاسم أيضاً على منوال الآخرين ليظهروا جميعاً في لحظة ارتباك سوري في "نفس الخندق" تجمعهم مصالح مشتركة وتخادم متبادل. 

غير أن غبار العبث وفوضى الإعلام الاجتماعي قد تبدد، بل جرى تبديده من قبل العواصم الكبرى المعنيّة مباشرة بالشأن السوري. أطلقت المحافل الخارجية رسائل التنديد بالانتهاكات التي شهدتها أحداث السويداء، لكنها جميعها التقت على رفض التدخل الإسرائيلي واستنكاره واستهجان قصف دمشق ومؤسسات النظام الجديد العسكرية والسيادية والرمزية. 

جرى أن 11 دولة في المنطقة تنادت لتصدر بياناً مشتركاً واحداً وعاجلاً، بدا أنه موجه إلى واشنطن، يرفض "الأمر الواقع" الذي تريد حكومة بنيامين نتنياهو فرضه من خلال سوريا على المنطقة برمتها. اضطرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التسريب للإعلام الأميركي عن امتعاض الرئيس من "جنون" نتنياهو الذي "بات خارج السيطرة". استدعى الأمر تموضعاً أميركياً جديداً ليس بعيداً عما انتهجته الإدارة منذ إعلان ترامب من الرياض من شهرين رفع العقوبات الأميركية عن سوريا.