.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قال لها الغريب، أنا غريب، ومَن أنا سوى غريب، ومحض عابر سبيل، وغريب، ومستعجل، ومحروق، وأخرق، وغير لبق، ومتهوّر، وعلى أسلوب الحمقى، ولستُ تائهًا، لكنّي أسلّمكِ نفسي بلا مقابل، ولا أتقن المقامرة، وإنّما أنزل إلى القاع، إلى قاع القاع، وإنْ سأعود على الأرجح صفر الروح، وتنقصني الكياسة، وأختها اللياقة، وهذه لا تنقص أحدًا سوايَ، ولا أملك الوقت، ولا العمر، ولا الوقت، ولا العمر، ولا الوقت، ولا هذا المساء، ولا الليل، ولا الفجر، ولا يوم غد، ولا بعد قليل، وليس في وسعي أنْ أغترب، وليس في قلبي حيلة، ولا في يدي، إنّما عينايَ هما السبب، فهما مارقتان، وجاهلتان، وقاصرتان، وقد غُرِّر بهما، وأنتِ – على قولهما - التي غرّرتِ، فاعذري حدسهما الباطن، لأنّه ليس يجدر بهما أنْ تتصرّفا على السجيّة، فهذه من قلّة الدراية ومن سوء الفهم، لكنّها ليست تنمّرًا، ولا تحرّشًا، ولا أيّ اعتداءٍ، فلكِ أنْ تعتذري لهما بالطريقة التي ترينها، وليس ينفع أنْ أتهيّب فأرتدّ، علمًا أنّي متهيّبٌ ومرتدٌّ، وإنّما لأنّكِ البادئة بالابتسام، على قولهما، ولأنّكِ هتفتِ لهما، وبالرموش، وبالغمّازات، وبشَعركِ، وبالوقوف الضجران، وبالتأفّف الذي كأنّه رغبة، وبالهمهمة التي صنوُ استغاثة، وبتحريك الفستان الذي كلّ شيء، وبالقلب، ولأنّ برقًا قد خرج منكِ، فأصابهما، فاعتراني جرّاءكِ ما يشبه الدوار، فلكِ منّي أنْ أخفضهما تهيّبًا، وأغمضهما، وأنْ أشيح، علمًا أنّي لا أبتغي سوى هذه القهوة، سوى هذا الفنجان، وعلى طريقة الوقوف العابر لعابر سبيل، وإنّما خذي العابر باعتباره فنجانًا اكسبرس (مع لزوم التنوين)، وعلى الطريقة الإيطاليّة، وغريبًا، وفنجان شفة لا أكثر، وهذا هو طرازي الشرقيّ، وليس مهمّا أنْ تضعي خطّةً خمسيّة، ولا برنامجًا طويل الأمد، ولا أنْ تحاوري المحتوى، والفنجان، ولا أيضًا أنْ تشربيه، فيكفيه أنْ ترمقيه بقليلٍ من رنوٍّ، وببعض شرود، وبشبه افترار، أو بنزق، وليس مهمًّا أيّ شيء، فلا أطلب اعتذارًا، ولا تقرّبًا، ولا جلوسًا إلى طاولة، ولا موعدًا، ولا ضحكةً، ولا ليلًا، ولا انفراج شفتين، ولا أيّ انفراجٍ، ولا تسيئي فهمي، ولا أيّ فهمٍ، وإنّما إذا أردتِ تزجية الضجر، فإنْ أنا سوى غريب، ومحض عابر سبيل، وغريب، ومستعجل، ومحروق، وأخرق، وغير لبق، ومتهوّر، وعلى أسلوب الحمقى، ولستُ تائهًا، لكنّي أسلّمكِ نفسي بلا مقابل، ولا أتقن المقامرة، وإنّما أنزل إلى القاع، إلى قاع القاع، وإنْ سأعود على الأرجح صفر الروح، وتنقصني الكياسة، وأختها اللياقة، وهذه لا تنقص أحدًا سوايَ، ولا أملك الوقت، ولا العمر، ولا الوقت، ولا العمر، ولا الوقت، ولا هذا المساء، ولا الليل، ولا الفجر، ولا يوم غد، ولا بعد قليل، وليس في وسعي أنْ أغترب، وليس في قلبي حيلة، ولا في يدي، فسآخذكِ كما يؤخذ الغريب بالغريب، فلكِ الفنجان وقهوته، ووقوفًا، وبعينيكِ، وبالحواسّ، وبشغب الكيان، وروّحي عنه، وارشفيه إذا رأيتِ خيرًا أنْ ترشفيه، وتشربيه، فلا بدّ أنْ يسلس لكِ، فيتأنسن، ويستأنس، ويرتعش، ولا بدّ أنْ يحكي، ويروي لكَ القصّة والحكاية، وإنْ كان سيسكر فالسبب أنتِ، وبملئه، وبالفراغ، وليقع، وأنتِ، مغمًى عليكما. آمين.