الجمهوريون والديموقراطيون سيتّحدون ضد ماسك

كتاب النهار 13-07-2025 | 08:00
الجمهوريون والديموقراطيون سيتّحدون ضد ماسك
من المؤكد أن الثنائية الحزبية وقواعدها البيروقراطية المترسخة في الدولة والمجتمع، كفيلة القضاء على الحزب الثالث، ولو كان خلفه أغنى رجل في العالم.
الجمهوريون والديموقراطيون سيتّحدون ضد ماسك
استطلاع أجراه ماسك عبر "إكس"، أظهر أن 65 في المئة من الأميركيين يريدون حزباً ثالثاً. (أ ف ب)
Smaller Bigger

اختلفت الآراء في الخطوة التي أقدم عليها قطب التكنولوجيا إيلون ماسك بتأسيس "حزب أميركا"، ليكون حزباً ثالثاً في الولايات المتحدة إلى جانب الحزبين الجمهوري والديموقراطي. 

قبل ماسك، خاض كثيرون تجربة الحزب الثالث في أميركا، لكنهم أخفقوا في كسر الثنائية الحزبية المهيمنة على الحياة السياسية في البلاد منذ الاستقلال عام 1776. وفي الخلفيات التي دفعت صاحب مصانع "تسلا" للسيارات الكهربائية ومالك منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي، ومطلق برنامج "سبايس شيب" الفضائي، مزيج من العوامل حملته على إعلان "حزب أميركا".   

دخل ماسك، المولود في جنوب أفريقيا، السياسة من بابها الواسع إلى جانب الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2024. واضطلع بدور رئيسي في إعادته إلى البيت الأبيض لولاية ثالثة، بعدما تبرع لحملته الانتخابية بـ400 مليون دولار. ورد له الرئيس الجميل بتعيينه مسؤولاً عن وزارة مستحدثة سماها "وزارة الكفاءات الحكومية". مهمة هذه الوزارة كانت خفض النفقات الفيدرالية بما يصل إلى 3 تريليونات دولار.   

فعلاً، أقدم ماسك وفريقه على حملة "تطهير" طاولت عشرات آلاف الموظفين الحكوميين، وأغلقت بموجبها وكالات فيدرالية كثيرة. لكن قبل أن ينهي مهمته اصطدم بترامب بسبب الموازنة الكبيرة التي قدمها البيت الأبيض للكونغرس وتضمنت خفضاً للضرائب ورفعاً لسقف النفقات بنحو 3 تريليونات دولار. وتبادل الرجلان أقذع الحملات والتهجمات الشخصية، وهدد ترامب بحرمان ماسك العقود التي أبرمتها شركاته مع الحكومة الأميركية. فتراجع خطوة إلى الوراء وقرر مهادنة الرئيس.