.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أصبح ثابتًا أن المقاعد النيابية الستة المخصصة لغير المقيمين تهدف للتخلص من الطاقة الانتخابية الاغترابية. وتحت ستار الاهتمام بالمغتربين وتأمين حقهم بالمشاركة في الحياة الوطنية، يجري العمل على تقزيم الطاقة الاغترابية وحصرها في مقاعد اغترابية محدودة العدد والتأثير بدل السماح لها كما هو مفروض وطنيًا ودستوريًا بالاقتراع في الدوائر الانتخابية التي ينتمي إليها غير المقيمين بالمساواة مع المقيمين.
سبقت الإشارة في سلسلة مقالات منذ ما قبل الانتخابات السابقة في العام 2022، إلى أن مسألة اقتراع غير المقيمين في دوائرهم الانتخابية في لبنان وليس في دائرة اغترابية، هي مسألة دستورية. ولأنها كذلك، كان يُفترض أن تكون من المسلّمات التي لا تحتمل تعددًا في وجهات النظر، وأن لا يوجد من يحاول قبل كل استحقاق أن التخلّص من الصوت الاغترابي لأن مصلحته الانتخابية الآنيّة لا تتناسب مع إعطاء ذلك الصوت مداه الكامل. لكن الأمور في لبنان غالبًا ما تتخذ هذا الطابع وهناك دائمًا من يستسهل قراءات مناقضة لنصوص الدستور أو المبادئ الدستورية والإدلاء بحجج مغلّفة بطابع دستوري في ظاهرها ومناقضة للدستور في مضمونها. وهذا ما استدعى العودة إلى هذا الموضوع مرة أخرى.