إلغاء تصنيف "النصرة" إرهابياً رسالة تغري الحزب!

كتاب النهار 09-07-2025 | 05:34
إلغاء تصنيف "النصرة" إرهابياً رسالة تغري الحزب!
يروج لمسار يفيد بأن إعطاء أول المؤشرات الإيجابية في نزع السلاح سيبدأ من وقف الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف عناصر  "حزب الله" تدريجاً 
إلغاء تصنيف "النصرة" إرهابياً رسالة تغري الحزب!
حزب الله (تعبيرية).
Smaller Bigger

قد تكون أكثر من مجرد مفارقة لافتة ومهمة أن تلغي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصنيف "جبهة النصرة" المعروفة أيضاً باسم "هيئة تحرير الشام"، منظمة إرهابية أجنبية، في خطوة كبيرة ضمن مساعي واشنطن لتخفيف العقوبات عن سوريا، تزامنا مع إعلان موفدها إلى سوريا ولبنان السفير الأميركي في تركيا توم برّاك أن "حزب الله " هو "حزب سياسي، لكنه أيضاً يمتلك جانباً عسكرياً. وهو يحتاج إلى أن يرى أن هناك مستقبلاً له، وأن الطريق المطروح ليس مفروضاً ضده فقط، بل هناك نقطة تقاطع بين السلام والازدهار يمكن أن تشمله أيضاً".

إلغاء تصنيف "جبهة النصرة" كان مفاجئا لغالبية الأوساط السياسية نتيجة ما اقترفته أيدي عناصرها، وهو قرار يحمل دلالات كثيرة كقرار سياسي تحول إلى مذكرة أميركية رسمية خلال ساعات، فيما القلق كبير من وضع داخلي سوري لم يستقر ولا يزال يحمل تهديدات أو مخاطر كبيرة. 

من المفترض أن يغري هذا الأفق لقرار سياسي أميركي مماثل الحزب، فيتخطى العوائق ويشكل رسالة سياسية له باعتباره يرسم الضمانات ولو من دون تسميتها علنا، فيما برّاك اعتبر الحزب من الأكبر في البلد، ولم يذكر تصنيفه من الولايات المتحدة "تنظيما إرهابيا" على مدى أكثر من عقدين حتى الآن، بالتزامن مع عزله أو عدم ربطه مع إيران والتعامل معه على أنه مكون لبناني فحسب.

هذا الشق المتعلق بمهمة ديبلوماسية تركز على نزع سلاح الحزب حمل مؤشرات بالغة الأهمية والإيجابية للحزب الذي يستطيع أن يقرأ بسهولة مغزى الكلام وأبعاده، ما أثار ارتياحا فوريا لديه ساهم في تنفيس احتقان سياسي لجأ إليه الحزب في المدة الفاصلة بين زيارتي الموفد الأميركي.