.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مثل كل صيف عادت مشكلة اضطراب رحلات الخطوط التونسية إلى الواجهة خلال الأسابيع الأخيرة. ولكن المشكلة تحولت هذه المرة إلى أزمة حقيقية جعلت الدولة تقرّر تنحية رئيس مجلس إدارة الشركة من منصبه وتوجيه تنبيه صارم إلى كبار مسؤولي محطاتها في الخارج.
نادراً ما يرتقي اضطراب رحلات أيّ شركة طيران إلى حدّ اعتباره شاغلاً وطنياً، فتأجيل الرحلات أو إلغاؤها يشكل ظاهرة يواجهها المسافرون في كل مطارات العالم ومع معظم شركات الطيران. ولكن موضوع الخطوط التونسية أضحى تدريجاً قضية رأي عام، بل إن رئيس الدولة أشار في آذار/ مارس الماضي إلى خدمات الشركة بالقول إنه "لا الظروف على متن الطائرات ولا دقة مواعيد الرحلات مقبولة".
كان من المتوقع أن تتعمق المشكلة في فصل الصيف لسببين اثنين، أولهما أن هذا الفصل يشكل فترة الذروة لتوافد السياح الأجانب على تونس. ومن المنتظر أن يسجل عدد السياح الأجانب الذين سوف يزورون تونس هذا العام مستوى قياسياً يتجاوز 11 مليوناً، وهو رقم يفوق كل عدد سكان تونس. والسبب الثاني هو أن فصل الصيف هو أيضاً موسم عودة التونسيين المقيمين في الخارج إلى بلادهم. لهؤلاء التزاماتهم المهنية والعائلية الضاغطة التي يمكن أن تتبعثر نتيجة التغيرات المفاجئة التي كثيراً ما تدخلها الشركة على جدول رحلاتها.