.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بالرغم من تماسك الثنائية الشيعية في العقدين الماضيين، إلا أن مسألة السلاح وتطبيق القرار الدولي 1701 والضغوط الدولية التي يتعرض لها رئيس المجلس نبيه بري من موقعه في الدولة أولاً وموقعه كطرف شريك في الثنائي ثانياً وكوسيط يقود المفاوضات مع الحزب، كما حصل في ملف الترسيم البحري أو اتفاق وقف إطلاق المنار الأخير مع إسرائيل ثالثاً، كل هذا يضع الرجل في موقع متقدم وحساس، ومتمايز عن الحزب، خصوصاً وأنه يعتمد لغة معتدلة مقارنة مع اللهجة المتشددة والتصعيدية التي يتحدث بها الحزب في مقاربة ملف السلاح والسيادة اللبنانية.
لا يصب التمايز في سياق تبادل للأدوار حتماً، بل تسليم بقيادة بري للثنائي خصوصاً بعد اغتيال إسرائيل للأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصر الله والقيادة الضعيفة بالمقارنة للأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم. فرئيس المجلس ممثل ضمن اللجنة الرسمية لصياغة الرد الحكومي على مقترحات الموفد الأميركي توم براك، وهو بذلك يمثل الحزب أيضاً ويعكس وجهة نظره وذلك من أجل ضمان وحدة الموقف اللبناني، وهو المعروف بـ"رجل التوافقات" ومهندس التسويات يضغط لإنجاز رد يراعي مصالح الدولة ويجنب البلاد العودة إلى الحرب، من دون أن يسقط حرصه في المقابل على ضمان أمن وسلاح الحزب في مواجهة إسرائيل، وتوفير الدعم من أجل مشروع إعادة الإعمار. لذلك يلعب دوراً محورياً في إعداد الرد اللبناني، كما في التفاوض المباشر مع الخارج.