بريطانيا... على خطى إيران؟

كتاب النهار 06-07-2025 | 10:53
بريطانيا... على خطى إيران؟
للحظر الذي أقره مجلسا العموم واللوردات، وجهان، كل منهما أخطر من الآخر...
بريطانيا... على خطى إيران؟
إخماد شعلة الاحتجاج على تواطؤ ستارمر وحكومته؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger

"أشعر بإحساس عميق بالعار". قالها اللورد بيتر هين، الوزير السابق، معرباً عن خيبته لأن حكومة عمالية تعامل منظمة "فلسطين أكشن" السلمية كمجموعة "إرهابية"، وهذا "مفلس فكرياً، وغير مبدئي سياسياً، وخاطئ أخلاقياً". لكن المحكمة لم تصغِ إلى صوت العقل عند هين أو غيره، ورفضت تجميد الحظر الذي صار نافذاً بدءاً من 5 تموز/ يوليو. وصار تأييدها وحده، ناهيك بالانتساب إليها، كافياً لإلقاء المرء 14 عاماً في غياهب السجون، مثلما يعامل "داعشي" دينَ بجرائم فظيعة!

في 2003، كان هين عضواً في وزارة طوني بلير التي أرادت أن تزج بناشطين في السجن كانوا قد تسللوا إلى قاعدة تابعة لسلاح الجو البريطاني لمنع إقلاع قاذفات أميركية محملة قنابل صوب العراق. بيد أن محامياً لامعاً متخصصاً بقضايا حقوق الإنسان اسمه كير ستارمر أنقذهم من العقوبة. وقال في مرافعته إن المحتجين لم يخرقوا القانون لكونهم فعلوا ما فعلوه بهدف "منع ارتكاب جرائم حرب".

كان ذلك في الماضي البعيد. الآن أصبح ستارمر متواطئاً، على الأقل، ضد محتجين على ممارسات أكثر فظاعة: "حرب الإبادة في غزة"، كما جاء في عريضة وقعها مئات الكتّاب والمعلمين والفنانين البريطانيين دفاعاً عن "فلسطين أكشن"! واختار أن يقاضي ناشطيها لأنهم رشقوا بصباغ أحمر طائرات عسكرية بريطانية احتجاجاً على دورها المزعوم، هي وطائرات نقل وتجسس بريطانية، في صناعة مأساة غزة، انطلاقاً من قاعدة أكروتيري في قبرص!