.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا يستطيع لبنان إلا أن يأخذ بجدية مطلقة إعداد موقف إيجابي واقتراحات أو مخارج لما قد يجده غير مريح له في الأفكار التي عرضها الموفد الأميركي السفير توماس برّاك على مسؤوليه. الأمر مشابه إلى حد كبير للوساطة التي قام بها الموفد الأميركي السابق آموس هوكشتاين في الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل، ولاحقا في اتفاق وقف النار.
يقول مسؤولون إنه يقوم بتحضير ردّه بجدية ولا يشتري وقتا، وهناك موافقة ومشاركة شيعية، ولا سيما متى تم تسويق الرد اللبناني على قاعدة أنه في صدد تأمين ضمانات لـ"حزب الله" حول انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس ووقف إسرائيل استهدافها عناصره وملاحقتهم، في حين أن هذه المطالب هي من صميم موقف الدولة اللبنانية في الدفاع عن سيادتها أولا، ومن ثم تثبيت ذلك بقوة، فضلا عن أن الدولة تتولى عبر السبل الديبلوماسية السعي إلى تنفيذ مطالبها إزاء تنفيذ إسرائيل الجزء المتعلق بها من الاتفاق. وهذا ما يجب تظهيره بقوة لئلا تبدو الدولة وسيطا حواريا بين الولايات المتحدة والحزب، وليست هي الطرف المباشر المعني، علما أنها باتت كذلك قياسا بخطاب القسم لرئيس الجمهورية والبيان الوزاري للحكومة.
وكان لافتا لبعض المراقبين صدور عناوين متناسقة، ربما عن غير قصد أو بمحض المصادفة، بين مطالبة إيران بضمانات أمنية من الولايات المتحدة في مقابل استئناف المفاوضات بين الجانبين وفق ما أعلنه نائب وزير الخارجية الإيراني، وتسويق ضرورة أن يحظى الحزب بضمانات من الولايات المتحدة لقاء تنفيذه بند تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية. فموضوع الضمانات يندرج في إطار المخارج المطلوبة للمحافظة على الموقع أولا في التركيبة السياسية اللبنانية، ثم إنه صورة قوية لا تشي باستسلام أو ضعف تماما على نحو ارتباط موقف طهران التفاوضيّ بمنع استهداف رأس النظام والمحافظة عليه.