الدستور اللبناني (مواقع)
حين وضع قانون الانتخاب النافذ عام 2017، ومع كلّ الضجيج الذي رافق إقراره عامذاك كتشريع عدّته القوى والأحزاب المسيحية الوازنة مفترقاً وتحولاً إيجابياً في تحقيق التمثيل المسيحي الحقيقي والواقعي في مجلس النواب، للمرة الأولى منذ بدء عصر الطائف، سرى هذا القانون مشوباً بتمييز دستوري فاقع يفتقر إلى الحدود الدنيا المنطقيّة، جسّده بندُ تخصيص ستة مقاعد إضافية لـ"تقنين" التصويت الاغترابي وحصره بها. كانت تلك من الغرائبيّات الهجينة التي شابت القانون، ولكنها لم تنفذ، مما أبقى مفاعيلها عالقة؛ وها هي الساعة قد حانت للتخلّص منها تماماً والإبقاء على القاعدة المنطقية الدستورية التي تستوي مع اعتبار الدستور وإلزامه أيّ تشريع بأن يكون اللبنانيون متساوين في الحقوق والواجبات، بما "يلزم" مجلس النواب إلزاماً قاطعا بأن يُسقط ...