دونالد ترامب.
لا شك في أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغى، وربما مزّق في ولايته الرئاسية الأولى، الاتفاق النووي السابق بين بلاده وإيران الإسلامية. لكنه يبدو اليوم في ولايته الثانية جدّياً في التوصل إلى اتفاق نووي آخر معها، بتوقيعه. من الأدلة على ذلك جولات المفاوضات - المحادثات التي أُجريت مع الإيرانيين، والتخلّي عن مطالب معيّنة كان يتمسّك بها ترامب. هذا الواقع لا يبدو أنه يحظى بإعجاب روسيا لأنها في صراع عام مع الغرب منذ غزوها أوكرانيا أو بسبب هذا الغزو. لكنها تشعر بالحيرة في الوقت نفسه. فهي تستطيع تخريب الاتفاق النووي لمنع التوصل إليه بهدف إبقاء "حليفتها" الجمهورية الإسلامية الإيرانية المثقلة بالعقوبات الأميركية في صفها، أو تحاول التحوّل وسيطاً مهماً في المفاوضات النووية المذكورة، كما كانت في المفاوضات المماثلة في ولاية الرئيس باراك أوباما.بالعودة إلى 2018، فقد انسحب ترامب منفرداً من الاتفاق النووي، وفرض عقوبات قاتلة على إيران، وقدّم في مقابل العودة إلى التفاوض طلبات الحدّ الأقصى. فهو طلب منها التخلّي عن التخصيب النووي وعن ...