.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد "طوفان الأقصى" والدور الإيراني في دعم "حماس"، لا يوجد من يصدّق أيّ مسؤول إيراني!
يظلّ المستشار الألماني فريديريش ميرتس أفضل من وصف، باختصار، ما يدور بين إسرائيل و"الجمهورية الإسلاميّة".
أكّد انضمام الولايات المتحدة إلى الحرب الإيرانيّة - الإسرائيلية أن مشكلة "الجمهوريّة الإسلاميّة" تختلف في العام 2025 عن مشكلتها في حرب 1980-1988، التي خاضتها مع العراق.
في أساس الاختلاف أن الوضعين الإقليمي والدولي مختلفان كلّياً. كذلك، طبيعة العدو الذي تواجهه إيران. قبل 45 عاماً، كان في إيران وضع داخلي مختلف كلّياً. وقتذاك، خدمت الحرب مع العراق النظام الذي أقامه آية الله الخميني في 1979 مباشرة بعيد سقوط نظام الشاه، الذي لم يحسن الدفاع عن نفسه أمام مدّ الثورة الشعبية.
فوق ذلك كلّه، كان العالم يعيش في ظلّ الحرب الباردة. كان الغرب، المأخوذ بما يدور في أفغانستان والمدّ السوفياتي في اتجاه هذا البلد، يعتقد أنّ إيران الخمينية خط الدفاع الأول عن أطماع الاتحاد السوفياتي في إيران. في الوقت ذاته، كان الاتحاد السوفياتي مهتمّاً إلى حدّ كبير بقيام نظام معاد للغرب في بلاد فارس، بل كان مستعداً للتضحية بكلّ القوى الموالية له في إيران، بما في ذلك الحزب الشيوعي الإيراني (توده)، من أجل خروج إيران من الفلك الغربي.
استغلّ الخميني، الذي كانت عينه منذ البداية على العراق، الغباء السياسي لصدام حسين، الذي خلف أحمد حسن البكر في رئاسة الجمهوريّة في شهر تموز/يوليو 1979 كي يحصّن نظامه. بوقوعه في فخّ الاستفزازات التي وقفت خلفها إيران، أدخل الرئيس العراقي الراحل بلده في حرب استمرّت ثماني سنوات لم يعرف من خلالها أنه كان ضحية رغبة دولية، إسرائيلية خصوصاً، في استنزاف العراق وإيران في آن... ومعهما دول المنطقة.