.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
حدثت الضربة الأميركية الأولى واستهدفت موقع فوردو النووي المحصّن للتخصيب، بما يعني انخراطاً أميركياً في الحرب ضد إيران. لكن هذه الضربات التي شنت بعد نقل الجيش الأميركي طائرات بي 52 إلى المحيط الهندي كانت موجهة للبرنامج النووي حصراً، ولم تأخذ طابع حرب شاملة ضد النظام، وهو ما سربته وسائل إعلام أميركية بأنها عملية منفردة، وأن إدارة ترامب رفضت خطة إسرائيلية لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
بيد أن هذا التصعيد وإن كان وفق مسؤولين أميركيين ليس بداية لحرب تهدف إلى إسقاط النظام في طهران، قد يشعل البارود في المنطقة، خصوصاً مع تراجع التحرك الديبلوماسي لإنتاج تسوية تفتح الطريق لإيجاد حل للصراع.
باتت الأجواء المحيطة بإيران على صفيح ساخن، مع احتمال رد إيراني منضبط أيضاً ضد الأميركيين في مياه الخليج، إلا إذا قررت واشنطن توسيع التدخل ضد النظام مباشرة، ما قد يدفع الإيرانيين إلى إشعال ساحات الإقليم، أو عمليات الإشغال، مع استمرار إطلاق الصواريخ الإيرانية على إسرائيل. ولذا يبقى الجنوب اللبناني ودور "حزب الله" فيها ساحة احتياط على تماس مباشر مع إسرائيل. فوسط التصعيد ضد إيران، لا تزال إسرائيل تنفذ عمليات واستهدافات مباشرة ضد كوادر من الحزب. وفي الوقت الذي تبلغ لبنان تحذيرات دولية من أي تدخل لـ"حزب الله"، الذي يبدو أنه يتعمد سياسة الغموض، يشدد الموقف اللبناني الرسمي على رفض أي انخراط في الحرب.