الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أ ف ب).
قبل توقيع الإتفاق النووي بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية بأشهر قليلة أو ربما بأسابيع التقيت مصادفة في دبي ديبلوماسياً أميركياً صديقاً تعرفت إليه في لبنان. وبعد السلام والكلام سألني عن موعد عودتي الى بيروت فأجبته: في اليوم التالي أي غداً. ردّ يجب أن نلتقي. وهكذا صار إذ زارني في الفندق الذي كنت أنزل فيه وتحدثنا خلال ساعتين عن أمور كثيرة أهمها لبنان والمحادثات الأميركية – الإيرانية التي كانت جارية. فهمت منه أن الأخيرة صارت قريبة من نهايةٍ ناجحة لها. وبدا لي سعيداً بتلك النتيجة التي توقّع. بعد ذلك بأشهر قليلة قمت بزيارتي السنوية لواشنطن ونيويورك وأحياناً لعواصم مهمة في عدد محدود من ولاياتها. كانت الأجواء السياسية والإعلامية توحي في حينه قرب التوصل الى إتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران. طلبت كالعادة موعدا من مساعد وزير في وزارة مهمة لا علاقة مباشرة لها بالسياسة، إذ أن اهتمامها كان بجانب آخر من المحادثات النووية التي كانت جارية في حينه مع إيران. فحدّده لي، لكن قبل وقت قصير منه تلقيت إتصالاً من مكتبه أكد صاحبه فيه الإجتماع ولكن في مقهىً راقٍ في فندقٍ راقٍ جداً قريبٍ من مكتبه. توقّع يومها الموظف المرموق نهاية سريعة للمفاوضات النووية بتوقيع لها من مندوبي ...