ما كان "مبرراً"… سقط البارحة!

كتاب النهار 23-06-2025 | 05:16
ما كان "مبرراً"… سقط البارحة!
ما صدر عن الرئيسين عون وسلام عقب الضربة شكل الموقف المطلوب بلا شك، ولكن الأهم  إلزام الحزب وإشعاره بأن الدولة ستحمي لبنان أياً يكن الثمن
ما كان "مبرراً"… سقط البارحة!
منشأة فوردو الإيرانية.
Smaller Bigger

من باب "الهوامش" الضئيلة المتاحة أمام المراقبين الجادين وغير الانفعاليين طبعاً، في معاينة تداعيات الضربة الأميركية للمواقع النووية الإيرانية الثلاثة أمس، أن يلاحظوا خطورة الركون إلى توقعات وتقديرات مسبقة كأنها خلاصات ثابتة في حرب صارت سمتها الأساسية "اللامتوقع". يكفي للدلالة إلى استثنائية هذه الحرب في كل معالمها أن تحصل الضربة الأميركية بعد أيام معدودة على تحديد مهلة أسبوعين لقرار التدخل الأميركي. ومع تصاعد الوتيرة الحربية يمكن الجزم بلا تردد هنا أن الاشتعال الإقليمي الواسع الذي سيحوّل الحرب إلى مواجهة إقليمية مخيفة بات أقرب الاحتمالات إذا مضت إيران في استراتيجية "الرد الشمشومي" الشامل في المنطقة، كما أن احتمال انفجار مفاجآت مذهلة متصلة بمصير النظام الإيراني بعد الضربة الأميركية تحديداً لا يمكن إسقاطه إطلاقاً. 

في هذا المنقلب الثاني المخيف في الحرب، البادئ من البارحة، والعالم كله صار معنياً بخطر الحرب الإقليمية كما "بالأمن النووي"، كيف تراه لبنان سيأمن جانبه ولو أن التداعيات الحربية المباشرة عليه لا تزال محدودة بـ"عبور" الصواريخ والمقذوفات الإيرانية العابرة للفضاء الحربي في الشرق الأوسط فوق بعض مناطقه، وطبعاً فيما تسرح وتمرح الطائرات والمسيّرات الإسرائيلية في سمائه على مدار الساعة والأزمان؟