منشأة فوردو الإيرانية.
من باب "الهوامش" الضئيلة المتاحة أمام المراقبين الجادين وغير الانفعاليين طبعاً، في معاينة تداعيات الضربة الأميركية للمواقع النووية الإيرانية الثلاثة أمس، أن يلاحظوا خطورة الركون إلى توقعات وتقديرات مسبقة كأنها خلاصات ثابتة في حرب صارت سمتها الأساسية "اللامتوقع". يكفي للدلالة إلى استثنائية هذه الحرب في كل معالمها أن تحصل الضربة الأميركية بعد أيام معدودة على تحديد مهلة أسبوعين لقرار التدخل الأميركي. ومع تصاعد الوتيرة الحربية يمكن الجزم بلا تردد هنا أن الاشتعال الإقليمي الواسع الذي سيحوّل الحرب إلى مواجهة إقليمية مخيفة بات أقرب الاحتمالات إذا مضت إيران في استراتيجية "الرد الشمشومي" الشامل في المنطقة، كما أن احتمال انفجار مفاجآت مذهلة متصلة بمصير النظام الإيراني بعد الضربة الأميركية تحديداً لا يمكن إسقاطه ...