.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
فيما يتصاعد لهيب الصراع الإسرائيلي - الإيراني، لا يُستبعد أن كير ستارمر يضحك في سرّه، لأن رياح الشرق الأوسط تجري بما تشتهيه سفنه. وهل أفضل من حرب كهذه في منطقة مليئة بالألغام لزيادة الطلب على بضاعة يرغب في أن يبيع أنواعاً جديدة منها؟
بالغ الزعيم البريطاني في توصيف الأخطار التي تحدق ببلاده عندما أطلق "المراجعة الدفاعية الاستراتيجية" في اسكتلندا مطلع الشهر الحالي. غير أن تشديده على وجود تهديدات تستدعي الانتقال ببريطانيا إلى وضعية "جاهزية قتالية"، لم يكن يرمي فقط إلى تحصينها، بل إلى غايات أخرى أبرزها كسب الربح. فجوهر المراجعة هو اتخاذ الصناعات الدفاعية "محركاً جديداً للنموّ" الاقتصادي عن طريق استثمارات أهمها بناء 12 غواصة نووية وإقامة 6 معامل ذخيرة وإنتاج رؤوس نووية فضلاً عن رصد موازنة سنوية للحرب الإلكترونية. والمتوقع أن تصل التكلفة الإجمالية لهذه الخطط في عشر سنوات إلى نحو 68 مليار جنيه استرليني (نحو 91 مليار دولار).
لم يسبق أن كانت المراجعة الدفاعية معنيّة بإحياء الاقتصاد، بيد أن ستارمر اضطر إلى تحميلها هذه المسؤولية. فدونالد ترامب وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، يطالبانه برفع نسبة الإنفاق الدفاعي من 2.3 إلى 3 في المئة، على الأقل، من الناتج المحلي الإجمالي بحلول أوائل العقد المقبل. فكيف يلبّي هذا الطلب، واقتصاد بريطانيا منهك ووزاراتها الخدمية خصوصاً، في حاجة ماسّة إلى الدعم المالي، وقطاعها العسكري برمّته متهالك أيضاً؟ رأى أن الحل يتمثل بجعل الصناعات الدفاعية توفر المال اللازم وما يزيد عليه. ولذا تحدث عن التزام مشروط برفع الإنفاق عندما يتم توليد الربح. ويبدو متفائلاً بالعثور على مستهلكين.
لا بد من أن رئيس الوزراء يأمل إمداد كييف بمنتجات جديدة تساعدها في صدّ العدوان الروسي. وهو في ذلك منسجم مع نفسه، باعتباره برز أخيراً كواحد من أكثر الصقور الأوروبيين تصميماً على دحر موسكو. وهذا الصراع سيجعل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في حاجة إلى كميات أكبر من الأسلحة البريطانية المتنوّعة.