.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ما يجب أنْ يعنينا من الحرب أنْ لا تقع الحرب. أمّا وقد استعرت بين إسرائيل وإيران، فأكثر ما يجب أنْ يعنينا هو الخروج منها سالمين، لبنانيّين وفلسطينيّين وعربًا. لكنّ ذلك في اعتقادي لن يكون متاحًا بالمعنى الاستراتيجيّ للكلمة، إلّا إذا خرج طرفا الحرب هذان، مهزومَين شرّ هزيمةٍ، بحيث يعود كلٌّ منهما إلى حجمه، فتمتنع هذه وتلك عن ممارسة الاستكبار والاحتلال في دول شرقنا العربيّ المعذّب، من فلسطين مرورًا بلبنان وسوريا والعراق وصولًا إلى اليمن الذي ليس سعيدًا، ولا نحن، ولا أيّ أحد.
وكنتُ لأضيف: ما دامت قد وقعت، فليتها كانت وقعتْ قبل أربعين عامًا، فجنّبتْ شعوبنا وبلداننا جلّ ما عانته، ولا تزال تعانيه، من حروبٍ وكوارثَ ومآسٍ وويلات.
وفي ضوء اختلال موازين القوى، يرجّح أنْ تفضي هذه الحرب المشؤومة إلى غالبٍ ومغلوب، مع ما قد ينجم عن ذلك من مفاعيل ومترتّبات هائلة على المنطقة العربيّة، بل على الواقع الدوليّ برمّته، ورسم خرائط جيوسياسيّة جديدة، وإرساء مراكز قوى، وإقامة أمبراطوريّات.