"ياسر أبو شباب"... حادثة "اليوم التالي" في غزة

كتاب النهار 13-06-2025 | 04:27
"ياسر أبو شباب"... حادثة "اليوم التالي" في غزة
ليست المرة الأولى التي تحاول فيها إسرائيل زراعة قوة فلسطينية مسلحة للتخفيف عن الاحتلال في إدارة الشأن الفلسطيني، ومنحها بعض صلاحيات الاحتلال مثل تقديم بعض التسهيلات المدنية الروتينية...
"ياسر أبو شباب"... حادثة "اليوم التالي" في غزة
الشاب الذي دفع به نتنياهو ووفر له السلاح، جاء من خارج "بنك البدائل" التقليدية لـ"الشاباك”.
Smaller Bigger

يتحوّل الشاب البدوي ياسر أبو شباب سجين "حماس" الهارب، المنحدر من قبيلة "الترابين"، القبيلة الأقوى والأكثر نفوذاً في المثلث الممتد بين فلسطين ومصر والأردن، إلى اقتراح إسرائيلي على جدول بدائل حكم "حماس"، وأحد أسماء اليوم التالي للحرب على غزة. 

الشاب الذي دفع به نتنياهو ووفّر له السلاح، رغم الانتقادات الحادة من المعارضة، جاء من خارج "بنك البدائل" التقليدية لـ"الشاباك"، بعد رفض العشائر والعائلات والفعاليات المجتمعية القيام بالمهمة، وفيتو نتنياهو على أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة شؤون غزة. 

الشاب الذي تحول من مهرّب تحيط به الشبهات من جهاته الأربع؛ العلاقة مع "داعش" إلى سجين جنائي إلى قاطع طريق ولصّ مساعدات، يعيد "الشاباك" تدويره على هيئة "المنقذ" للناس، و"الحل" لمعضلة نتنياهو في توفير بديل مؤقت لـ"حماس" أو السلطة على قياس حملة الإبادة. 

في دعوته الأخيرة لسكان رفح، المدفوعة من قبل ضباط المخابرات الإسرائيليين، يسعى أبو شباب إلى تجاوز واقعه كزعيم لمجموعة مسلحة معزولة تعيش وتعمل في ظل الاحتلال وإرشادات "الشاباك"، ويذهب إلى محاولة تجميع ما يشبه حاضنة شعبية لعصابته، عبر الدعوة للتوجه نحو شرق رفح المسحوقة، حيث توجد مجموعته تحت مظلة جيش الاحتلال، للانضمام إلى "الإدارة الشعبية"، التي أعلنها، والتطوع في لجانها المدنية الفضفاضة، ملوحاً بطعم الأمان والخبز لمجاميع أنهكها الخوف والجوع.