.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عندما قرر خيرت فيلدرز، زعيم "حزب من أجل الحرية" الهولندي المتطرف، الانسحاب من حكومة ديك شوف العرجاء ونسف السلطة من الداخل، بدا مجدداً جديراً بلقب "ثور في محل القيشاني" لا يملك إلا أن يخرب كل ما حوله.
في 2012، حين خرج من ائتلاف حاكم، ما أدى إلى إسقاطه، اتهمه شركاؤه السابقون في الحكم بـ"الجُبن السياسي". واعتبر أعضاء الحكومة الحالية خطوته "غير ضرورية"، بينما وصفته ديلان يسيلغوز، زعيمة حزب الشعب من أجل الحرية والديموقراطية بأنه "غير موثوق" البتة و"يضع مصالحه قبل مصالح البلاد". وهناك من يشك، ولهؤلاء مبرراتهم، أنه كان ولا يزال يبحث عن الفوضى "غير الخلاقة" مهما كانت نتائج هذا البحث، ظناً منه أنها تخدمه. وانطلق دوماً من قناعة واقعية بأن المغالاة في الدفاع عن قضية ما، كالوطنية، أو التهجم على أخرى مثل الإسلام، تسلط الضوء على صاحب الحملة، على مبدأ خالف تُعرف.
رفض حلفاؤه أوائل الشهر الجاري تبني خطته المؤلفة من عشر نقاط لمحاربة الهجرة، تلك الآفة التي يزعم أنها تنهش قلب بلاده وتهدد نسيجها الاجتماعي والثقافي وحتى أمنها. فهي تشتمل على بنود "مضحكة" كنشر الجيش على حدود البلاد بغية إغلاقها في وجه المهاجرين، بالفصل بين دول يمكن للمسافرين أن يعبروا الحدود بينها من دون تأشيرة أو حتى جواز سفر! وفيها اقتراحات مخالفة للقانون الدولي كإعادة جميع السوريين إلى بلادهم.