صندوق النقد يُحذّر: النافذة قد لا تبقى مفتوحة

كتاب النهار 11-06-2025 | 05:30
صندوق النقد يُحذّر: النافذة قد لا تبقى مفتوحة
خشية لدى الصندوق أن تؤخر التجاذبات السياسية والتحضير للانتخابات المشاريع الإصلاحية  
صندوق النقد يُحذّر: النافذة قد لا تبقى مفتوحة
صندوق النقد الدولي (من الانترنت).
Smaller Bigger

انتهت الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية بين لبنان وصندوق النقد الدولي ببرنامج إصلاح اقتصادي شامل، وغادرت البعثة على تفاهم على أن يكون انعقاد الجولة الثانية رهناً بمدى تقدم العمل بالإجراءات التي تم التوافق عليها مع السلطات اللبنانية، وإلا فلن يكون هناك جولة قبل نهاية الصيف، علماً أن الصندوق يأمل أن يترجم لبنان نياته الحسنة بتنفيذ الالتزامات الاقتصادية والمالية المطلوبة منه قبل تشرين الأول المقبل/أكتوبر، لكي يصار إلى توقيع البرنامج، على نحو يتيح مباشرة تنفيذه قبل نهاية السنة.
للصندوق أكثر من سبب يدفعه إلى الضغط على الجانب اللبناني للتعجيل في خطواته، منها ما له بعد تقني وآخر ذو بعد سياسي. 

في الجانب التقني، يحتاج الصندوق إلى الوقت لعرض البرنامج بعد توقيعه مع لبنان على مجلس المديرين فيه للمصادقة عليه.

ورغم أن مسارا كهذا ربما لا يحتاج إلى وقت طويل إذا استمر الزخم الدولي حيال مساعدة لبنان، فقد يطول إذا استمر التباطؤ المحلي في تنفيذ الالتزامات، بما يبعث إشارة سلبية عن مدى جدية لبنان وصدقيته في السير ببرنامج الإصلاحات.

البعد السياسي يحمل طابعاً مزدوجاً. ففي جانب منه، يخشى الصندوق أن تؤثر التدخلات والتجاذبات السياسية في البلاد على حسن سير الإجراءات الإصلاحية المطلوب إقرارها في تشريعات، فضلاً عن الخشية أن يؤدي دخول البلاد في مرحلة الانتخابات النيابية إلى تأخير الإجراءات غير الشعبية المتوقعة، مثل اعتماد زيادات ضريبية، انطلاقاً من مطلب يشدد عليه الصندوق، ويتعلق بالتزام فائض في الموازنة وعدم تحقيق أي عجز، ما يعني عملياً أن على لبنان أن يضمن إيرادات كافية لتغطية إنفاقه. هذا الأمر متعذر في ظل ارتفاع الحاجة إلى مزيد من الإنفاق، ولا سيما إذا تعذر تأمين مصادر تمويل ميسر لمشروع إعادة الإعمار، عبر مؤتمرات دعم مأمول بها. ولا يخفي الصندوق قلقه من هذا العامل، وخصوصا أن بوادر الاختلافات الداخلية ظاهرة بوضوح في تعيينات أعضاء حاكمية المصرف المركزي، ولهم دور حيوي في المرحلة المقبلة، ما يتطلب فريقاً منسجماً ومتعاوناً إلى جانب الحاكم المصمم على إنجاز ورشة إصلاح ميزانية المصرف المركزي تمهيداً لتحديد ما له وما عليه، ونسبته من مجموع الخسائر أو ما يعرف بالفجوة المالية.