أي أهمية لإلغاء العمل بـ"الوثائق واللوائح"؟... خلف: يعزز العدالة والعبرة في التنفيذ

كتاب النهار 09-06-2025 | 13:46
أي أهمية لإلغاء العمل بـ"الوثائق واللوائح"؟... خلف: يعزز العدالة والعبرة في التنفيذ
"إجراء الحكومة الأخير من شأنه أن يقطع دابر الحديث عن "الدولة البوليسية" ويعزز دولة الحقوق والعدالة والمواطنة"
أي أهمية لإلغاء العمل بـ"الوثائق واللوائح"؟... خلف: يعزز العدالة والعبرة في التنفيذ
نواف سلام. (نبيل إسماعيل)
Smaller Bigger

إجراء إداري - قضائي بالغ الأهمية اتخذه أخيرا رئيس الحكومة نواف سلام عندما أصدر قبل أيام قرارا ألغى بموجبه العمل بما يعرف بـ "وثائق الاتصال ولوائح الإخضاع" التي في جوهرها أباحت للأجهزة الأمنية المعنية القبض على أي مشتبه فيه بجنحة أو جناية من دون الاستناد إلى المسالك القضائية والأمنية المعروفة، مثل الاستنابات والمذكرات القضائية أو بلاغات البحث والتحري .

عُدّ قرار سلام إلغاء الإجراءين السابقين (الوثائق واللوائح) نقلة مهمة في سبيل حماية الحريات الشخصية وتحصينها والحفاظ على كرامات الناس، وإعادة الاعتبار إلى دور القضاء المختص بصفته حاميا للحقوق وضامنا لها، وخصوصا أن الإجراءين قد فرضتهما ظروف معروفة.

ولكن على رغم بلاغة هذا التدبير الجديد وأهميته، يصر النائب والحقوقي ملحم خلف على موقف الحذر، ويقول: "العبرة تبقى في التنفيذ".

لمَ هذا التحفظ؟ نسأل خلف، فيجيب: "لأنها ليست المرة الأولى تتخذ الحكومة مثل هذا القرار ويبقى حبرا على ورق ويستعصي على التنفيذ. فقبل تسع سنوات (عام 2014) أصدرت الحكومة قرارا بإلغاء العمل فورا بالوثائق واللوائح، لكنه لم يتم التزامه وبقي العمل ساريا بموجبها. وعام 2024 عادت الحكومة إلى إصدار قرار حضت فيه على التنفيذ الفوري والصارم للقرار المتخذ عام 2014، لكن الأمور عادت إلى سيرتها الأولى، أي بقي العمل ساريا بموجب اللوائح والوثائق، والبرهان الأوضح أن الرئيس سلام عاد قبيل أيام وأصدر قرارا جديدا أكد فيه الإلغاء".