كأنما يجب ألا يغادر الحيوان هذه الحياة بطريقة إنسانية
جلست بمحاذاتي في غرفة الانتظار في العيادة البيطرية. كلانا تضع أمام قدميها قفصاً يضج بالمواء. ولأن الإتيكيت غير المكتوب للعيادات البيطرية يقتضي بأن نلاطف حيوانات بعضنا بعضاً ونسأل عن صحتها، فقد انتهى بي المطاف لأن أخبرها بأني أحضرت قطاً تكالب عليه المرض المزمن والإعاقة والشيخوخة، فارتأيت تخليصه من التردي الدراماتيكي في جودة حياته بالقتل الرحيم.وبدا أنها لم تسمع من تلك العبارة سوى أني الشيطان الرجيم!خلال عقدين من تربية الحيوانات الأليفة، أستطيع القول أني استقبلت -وحفظت- جميع الردود الممكنة على موقفي المؤيد للقتل الرحيم، والتي عادة ما تكون مصحوبة بارتفاع في نبرة الصوت، واكفهراراً في الوجه، وانزعاجاً ...