الضجّتان حول السّلاح، هل هما ضروريّتان؟

كتاب النهار 06-06-2025 | 05:42
الضجّتان حول السّلاح، هل هما ضروريّتان؟
إصرار الحزبِ على أنَّ سلاحه قوةٌ رادعةٌ ليس في المكان الصّحيح وذلك لسببٍ لوجستي يتمثّل في حجم هذا السلاح
الضجّتان حول السّلاح، هل هما ضروريّتان؟
تعبيرية (انترنت)
Smaller Bigger

الحديث عن السِّلاح حاضرٌ في كلِّ الأوساط. "حزب الله" يتحدَّثُ عنه بشكلٍ يُوحي للجميع بأنَّه متمسِّكٌ به حتّى آخر صاروخٍ. خصوم الحزب يشدِّدون على آنيّة تسليم سلاحه عملاً بالقرار 1701. فريقٌ ثالثُ هو فريق رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة، لا يتحدّثون عن تسليم الحزب سلاحه بل يشدّدون على حصريّة السلاح في يدِ الدّولة.

لكن تأملْ معي في هذا السِّلاح ومآلِه. قسمٌ أوَّل منه وحجمه كبيرٌ، تمَّ تدميره يومي 22 و23 أيلول 2024 حين شَنَّت إسرائيل ألفاً وأربعماية غارة، على مواقع الحزب ومستودعات ذخيرةٍ وأسلحةٍ تابعةٍ له. ويُقال إنَّ الغارات كانت مبنيَّةً على قاعدةِ معلوماتٍ هائلة وحسّاسة وصلت إلى إسرائيل بطريقةٍ ما حول المُنشآت التّابعة للحزب. قسمٌ ثانٍ من هذا السّلاح استخدمه الحزب خلال الحرب. فحزب الله، وعلى امتداد 66 يوماً، ومن قبلها على امتداد سنة كاملة من طوفان الأقصى، أطلقَ آلاف الصواريخ على إسرائيل، وقد أفرَغَ بسبب ذلك عدداً من مخازن الصّواريخ لديه. قسمٌ ثالث من هذا السّلاح صادرته السّلطة السّورية الجديدة، وهذا القسم ليس بالقليل هو أيضاً. ويُظَنُّ أن مُنشأة "عماد 4" هي واحدةٌ من المنشآت التي صادَرَت قوّات الأمن السورية محتوياتها. هناك مخازنُ كثيرة تابعة للحزب في الأراضي السّورية  باتت بحُكمِ المُصادَرَة منذ لحظة السُّقوط المُفاجئ للنظام. وأمّا القسم الرّابع من الذخيرة، فقد صادره الجيش اللبناني في كلِّ منطقة جنوب الليطاني. ولأنَّ جنوب الليطاني منطقة قتاليّة من الطِّراز الأوَّل، كان من الطبيعي أن يكون للحزبِ فيها مئات المراكز العسكريّة وآلاف قطع السّلاح الثّقيلة والمُتوسِّطة. هذه كلُّها صادَرَها الجيش. وأمّا القسمُ الخامِس فهو جزءٌ سَلِمَ من المُصادرة جنوب اللّيطاني، ومن المصادَرة في سوريا، ومن التدمير الناتج عن القصف الإسرائيلي المُركَّز في كلّ لبنان.