.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قد تملي الموضوعية الاعتراف بأن التغييرات الجارية داخل الإدارة الأميركية في مناصب المسؤولين والموفدين وحاملي الملفات والأزمات في الشرق الأوسط تربك سائر العواصم الإقليمية في المنطقة، وإسرائيل في مقدمها، التي تتحسس بشدة وأكثر من سائر الدول الإقليمية خطراً غير تقليدي وغير مسبوق في اقتلاع مسؤولين منحازين بشدة إليها. ولكن ظروف لبنان التي تشكل خليطاً بين فرصة ثمينة ونادرة للتخلص من أكثر من ثلاثة عقود من الأسر والاسترهان الإقليمي القاتل وتخبطاً متواصلاً في تركة تلك العقود، تجعله في موقع استثنائي لا مكان فيه كثيراً لأمكنة الانتظار وتبرير الانتظارات بعد اليوم أسوة بالآخرين.
مناسبة إثارة هذه الناحية الشديدة الأثر راهناً على مسار إقلاع الدولة الناشئة في لبنان، ويجب الإصرار على هذه الصفة، لأنها تلعب دوراً كبيراً في تفسير الارتباك الصاعد في إجراءات العهد والحكومة، أن ما يواكب انتظار استكمال التبديلات الديبلوماسية الأميركية المتصلة بالملف اللبناني يظهر الكثير من الهشاشة الداخلية التي يخشى أن ترتد بتعقيدات إضافية في مسألة استكمال تنفيذ القرار 1701 الذي سيكون على موعد متوهج للغاية في الصيف الطالع وخصوصاً مع استحقاق التجديد لقوة "اليونيفيل".