المطلوب عدم التسليم بأن مصير ليبيا يمكن أن يحسمه غير الليبيين.
كلما تضطرب الأوضاع في ليبيا ينتاب التونسيين شعور بالتوجس والانشغال. لم تشذ الفترة الأخيرة عن القاعدة مع تصاعد التوتر الذي يغذّيه وجود السلاح بين أيدٍ منفلتة، وتواصل انقسام السلطة إلى منطقتين متنازعتين في الشرق والغرب، واستمرار حكم انتقالي لا يعرف أحد متى يترك مكانه لحكومات منتخبة ودائمة. يراقب التونسيون التجاذبات من بعيد على أساس أنها شأن داخلي، ولكن الجميع يتوجس من استشراء الفوضى واحتمال تمدد تداعياتها الأمنية خارج الحدود. لم تختف تماماً عن الأذهان المخاوف التي أدت إلى بناء سور إلكتروني في المنطقة الفاصلة مع ليبيا سنة 2016. جانب من الانشغال يعود كذلك إلى الخشية من أن يعوّق اضطراب الأوضاع في ليبيا تدفق التبادل التجاري بين البلدين، وهو مصدر رزق رئيسي لشرائح واسعة من السكان، خاصة منهم في المناطق الحدودية لتونس. وتوقف ...