.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
حينما حاول مجهول أن يصدم بسيارته حشود المحتفلين بفوز نادي ليفربول بالدوري الإنكليزي لكرة القدم قبل أيام، لم يتأخّر العنصريون ومروّجو نظريات المؤامرة في تسليط الضوء على الحدث المأسوي "بتصرف" عبر منصات الوسائط الاجتماعية. ولو انتظر هؤلاء بعض الوقت لسمعوا الشرطة تؤكد في تصريحات "غير مسبوقة"، لجهة الجرأة بالكشف عن هوية المتهمين، أن الفاعل "بريطاني أبيض البشرة من ليفربول، عمره 53 عاماً".
لكن هواة الاصطياد في الماء العكر لا يطيقون انتظار الكشف عن الحقائق، فهم يصنعونها على مقاسهم! تومي روبنسون، العنصري الخارج للتو من زنزانة زُجّ به فيها بعد إدانته بالتجنّي على لاجئ، سارع إلى القول على منصة " إكس" في تغريدة مرفقة بصور، إليكم "لقطات مؤلمة من مكان الهجوم الذي يُشتبه بكونه إرهابياً، في ليفربول". وراحت تعليقات متابعيه تصرّ على أن المهاجم مسلم حتماً. وإذ دعا أحدهم إلى التأنّي ريثما تقول الشرطة كلمتها، صرخ آخرون مندّدين بنفي السلطات الأوّلي علاقةَ الحادث بالإرهاب متسائلين "متى كان بريطاني أبيض يقود سيارته لدهس المشاة عن سابق قصد وتصميم؟"
والحقيقة أن المتهم بول دويل (جندي سابق ورجل أعمال) مسيحي يواظب على الصلاة في الكنيسة هو وزوجته، التي أنجبت له 3 أولاد. وقد وجّهت إليه 7 تهم تتصل بمحاولة القتل في حادثة أدّت إلى إصابة نحو 80 ضحية تتراوح أعمارهم ما بين 9 و78 عاماً.