.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ازدادت التقارير الكاشفة عن اتصالات بين إسرائيل وسوريا، خصوصا بعد اللقاء الذي أمّنه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري محمد الشرع. وعقدت خلال الأسابيع القليلة الماضية لقاءات مباشرة وجهاً لوجه أضيفت إلى لقاءات سابقة جرى الحديث عنها، ولو نفتها مصادر سورية، وذلك بهدف احتواء التوتر وتهدئة المخاوف الإسرائيلية، ما ادى إلى خفض ملموس للتصعيد الإسرائيلي.
بالحد الأدنى، ستضغط هذه الورقة على لبنان لناحية إصراره على لجان أمنية فحسب، من دون أي حضور سياسي أو ديبلوماسي من أجل تنفيذ ما يتعين على إسرائيل تنفيذه وفقا لاتفاق وقف النار والقرار 1701، أي الانسحاب من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها، وإطلاق الأسرى من "حزب الله"، وهو ما لم ينجح. وتقديم الأميركيين الشرع نموذجا للاقتداء به قد يؤدي على الأقل إلى استخدام كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء ورقة التواصل السياسي سبيلا للعودة إلى اتفاق الهدنة الذي يجب أن يكون هو ما يرفعه لبنان في شكل أساسي، محرجا بذلك إسرائيل و"حزب الله" معا، وموضحا موقفا واضحا ومضمونا أمام الخارج.
هذا أحد أوجه المعادلة المحتملة، فيما وجهها الآخر هو استمرار إسرائيل في اعتداءاتها وملاحقتها عناصر الحزب ومواقعه تحت طائل مساهمة تعنته في الإقرار للدولة بتسلم السلاح واحتكاره، وهو ما سيبقيه معرضا للضربات الأسرائيلية.