في مشروعية وضرورة طيّ صفحة الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان

كتاب النهار 23-05-2025 | 03:56
في مشروعية وضرورة طيّ صفحة الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان
قيادة الشعب الفلسطيني، في المنظمة والسلطة والفصائل، معنية بطي صفحة الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان، والتنسيق مع الدولة اللبنانية بهذا الشأن، وتركيز جل اهتمامها على رعاية وضع فلسطينيي لبنان والتخفيف من معاناتهم...
في مشروعية وضرورة طيّ صفحة الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان
هل تطوى صفحة الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان؟ (نبيل إسماعيل)
Smaller Bigger
تمثلت النكبة (1948) بإقامة إسرائيل، وحرمان الفلسطينيين من هويتهم وكيانيتهم وحقوقهم الفردية والجمعية، وولادة مشكلة اللاجئين، بتشريد ثلثي الشعب الفلسطيني من أرضه ودياره (نحو 900 ألف)، إلى الدول العربية المجاورة، منهم 180 ألفاً في لبنان.المشكلة أن لبنان، بظروفه الخاصة، لم يستطع هضم هؤلاء الفلسطينيين اللاجئين، من النواحي الإنسانية والاجتماعية، إذ قطنت غالبيتهم العظمى في 12 مخيماً (من أصل 59 مخيماً في بلدان اللجوء)، ظلت أحوالهم مزرية، من كل النواحي. فاقم من ذلك حرمانهم من فرص العمل في عشرات من المهن، مع إخضاعهم لمراقبة أمنية مشددة، والتعامل معهم باعتبارهم موضوعاً سياسياً وأمنياً، بمبرر حساسية، أو فرادة، وضع لبنان بتركيبته الطائفية.بعد بروز الحركة الوطنية الفلسطينية، وقيام منظمة التحرير ككيان سياسي للشعب الفلسطيني، في أواسط الستينيات، دخل فلسطينيو لبنان في مسار جديد، بإعادة بعض الاعتبار لذاتهم، عبر الانخراط الواسع والنشط في المؤسسات والتشكيلات الفلسطينية بكافة أشكالها: السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، التي بدت بمثابة دولة داخل الدولة، بخاصة بعد إخراجها من الأردن (1970) وانتقال ثقل العمل الوطني الفلسطيني إلى لبنان، ما أثر على لبنان، وأدى إلى تصدع الإجماعات الوطنية فيه، وضمن ذلك على علاقته بالفلسطينيين.وقد حصل هذا التطور بحكم هشاشة الدولة اللبنانية، بالقياس ...