"أم الدنيا" و"ست الدنيا": تجديد الأخوة!

كتاب النهار 21-05-2025 | 04:00
"أم الدنيا" و"ست الدنيا": تجديد الأخوة!
الهيام المتبادل بين "أم الدنيا" و"ست الدنيا" ملمح خالد في أزقة القاهرة العتيقة وبيروت المتمردة، يجعل ما تقدّمه مصر للبنان خلال الأزمات ليس مساعدات مادية أو لوجستية، إنما قلوب عاشقة ومحبة، وأياد ممتدة بصدق لاستنهاض لبنان...
"أم الدنيا" و"ست الدنيا": تجديد الأخوة!
العمل يداً بيد لإعادة زمن الأمجاد. (أ ف ب)
Smaller Bigger
حتى الطقس كان مرحّباً بالرئيس جوزف عون، في زيارته الأولى إلى القاهرة، الإثنين الماضي. فتحت مصر ورئيسها وأزهرها وكنيستها ومؤسساتها أذرعها للرئيس اللبناني الذي ذكّر المصريين بوشائجهم الأزليّة مع اللبنانيين، قائلاً: إن ذاكرة الناس مستودع الحقيقة الأكثر صدقاً وعمقاً؛ فحين يقولون إن مصر "أم الدنيا"، وإنّ بيروت "ست الدنيا" فإنهم يؤكدون للعالم أجمع أننا إخوة أشقاء، إخوة من عمر التاريخ!عون أوضح أن هناك "نقشاً" يحكي عن جبيل في "معبد الكرنك" -أعظم المعابد الفرعونية- منذ أكثر من 3 آلاف سنة، مضيفاً: "وفي قلوبنا جميعاً نقوش عن أخوتنا، باقية لآلاف السنين من التاريخ، ومنذ البداية جمعتنا نوازع الحرية، إذ حين أُسقطت أقلام بيروت فاضت أدباً وصحافة وسياسة على ضفاف النيل". إن "إخوتنا العريقة أمانة بين أيدينا اليوم لنجددها في عالمنا المعاصر، ولنبعثها حية خلاقة في منطقتنا العربية الراهنة. وتجديد الأخوة في هذا الزمن يقتضي منا ترسيخها على مفهوم عروبة المستقبل لا الماضي، أي على ضمان مصالح شعوبنا ومنطقتنا في عصر ثوري يتطور ذاتياً وآنياً".وطالب عون القاهرة بدعم بيروت في المجالات ذات الأولوية الملحة، ولاسيما بناء مؤسسات الدولة اللبنانية وإعادة ...