المرة الأولى

كتاب النهار 16-05-2025 | 05:28
المرة الأولى
إذا جاءت النتائج متوافقة مع التوقعات المتشائمة واختلّ المشهد في تكوين المجلس البلدي الذي سيفوز، فإن الكثير من الأفكار والطروحات المكبوتة سوف تنفلت
المرة الأولى
مبنى بلدية بيروت.
Smaller Bigger

تداعيات ما حصل في الانتخابات البلدية في طرابلس مرشحة للتفاقم في حال تكرر المشهد في بيروت لأن الحساسيات التي يتكون منها المشهد السياسي في العاصمة تفوق باضعاف ما هو في طرابلس. وهذه المدينة وإن كانت تسمى عاصمة ثانية، إلا أن بيروت صورة لبنان برمته والخلل فيها يصيب الجسم اللبناني برمته. على ذلك فإن تدبير الإطاحة بمحافظ الشمال رمزي نهرا الذي تم اتخاذه لامتصاص النقمة التي عرفتها طرابلس سوف تنتهي مفاعيله ليل بعد غد الأحد عندما يبدأ المشهد الانتخابي في بيروت بالتبلور وستجد الحكومة نفسها أمام تحد كبير وفخّ نُصب لها بعناية قد يصعب تجاوزه.

كل المؤشرات تدل على عدم قدرة أي كتلة او طرف من الأطراف المشاركين في اللائحة التي تضم التيارات والأحزاب السياسية على التصويت بلوائح كاملة وبالزخم والعدد المطلوب أو الموعود لاسباب عديدة، وهذا يعني بأن مجازر متبادلة من التشطيب سوف ترتكب ما يسهل حصول الخروقات من جانب اللوائح الأخرى إذا ما تمكنت هذه الأخيرة من تحقيق أرقام جيدة.

المشكلة ليست في فوز أي فريق أو خسارة أي فريق آخر، ولكن هي في المشهد الذي سوف ينتهي اليه اليوم الانتخابي والصورة التي سيتكون منها المجلس البلدي في ظل الاحتمالات الممكنة في توزع المقاعد على اللوائح وانعكاسه على التقليد المتبع في توزيع تلك المقاعد على النسيج المتنوع الذي تتكون منه العاصمة.