في ذاكرة إِدمون رزق

كتاب النهار 16-05-2025 | 05:40
في ذاكرة إِدمون رزق
منذ "رنين الفرح" إِلى اليوم، ما زال رنينُ نحته الجماليّ يتردَّد في كلماته، مكتوبَةً أَو مرتَجَلَةً أَو مخاطِبَةً، لكأَنَّ العمر يمشي حدَّه لا فيه 
في ذاكرة إِدمون رزق
ادمون رزق مُكرّماً في الكسليك.
Smaller Bigger

كان ذلك بعد ظُهر الأَحد 18 آذار 1973، في "والدورف أَستوريا" (أَحد أَفخم فنادق أَميركا حقْبَتَئِذٍ). والاحتفال الكبير: احتفاءٌ باليوبيل الماسي (1898-1973) لتأْسيس جريدة "الهدى" النيويوركية.

يومها، كان بين الخطباء النائب (منذ 1968) إِدمون رزق. أَلقى كلمة باسم المجلس النيابي، كانت شمسَ ذاك الاحتفال. شعَّ بها ذاك الخطيبُ الذي لم يكُن بلغَ الأَربعين بعدُ، لكنه اختصرَ في خطبته أَربعيناتٍ من مواسم الـمُهاجرين إِلى أَميركا، وأَظهر كيف حيثما حلُّوا هناك، ملأُوا الـمَهاجِر من حضارة لبنان اللبناني.

لاحقًا روى لي صاحب "الهدى" فارس أسطفان أَصداء ذاك النهار النيويوركي. فهو كان يومها حديث العهد بشراء الجريدة  من ماري مكرزل (ابنة سلُّوم مكرزل الذي تولَّى "الهدى" سنة 1952 بعد غياب شقيقه نعوم مؤَسِّسِها في فيلادلفيا سنة 1898 قبل نقْلها إِلى نيويورك سنة 1902). وكلَّما كان فارس أسطفان يستذكر الاحتفال، يردّد لي مقاطع لَمَّاعة من خطاب إِدمون رزق، ويشرح لي عن وقْعه في الحضور الرسمي الْكان لبنانيًّا وأَميركيًّا على أَعلى مستوى.