.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عدد من أهل الرأي والخبرة التاريخية يرون أنه من الضروري على مؤسسات الدولة، تجاوز حالة الانسداد التي تفرز التصريحات التي تثير الزوابع في المجتمع الجزائري وتكرس فسيفساء الشتات بين الإثنيات الجزائرية وتهز أحياناً استقرار النسيج الوطني...
ظهر خلال هذا الأسبوع منشور في وسائط التواصل الاجتماعي، كان قد صدر عن إحدى الجامعات الجزائرية، يمنع أساتذة التاريخ من التصريح لوسائل الإعلام الأجنبية في ما خص مسائل تاريخية جزائرية، واستقبل هذا المنشور بالانتقاد إذ اعتبر حجراً للرأي الذي يمس الشأن التاريخي الوطني.
فالأمر الذي لم يتنبه إليه على صعيد أجهزة السلطة وعلى مستوى المجتمع المدني هو أن التصريحات الحادة والمتصارعة غالباً، والتي يدلي بها بعض كتاب التاريخ وأساتذته من حين الى آخر، ليست مجرد تباينات في وجهات النظر لدى هؤلاء وضمن هيئة التدريس في المنظومة الجامعية، وإنما تترجم وجود خلافات حادة وحقيقية حول مكونات الهوية الوطنية، ليس لدى هؤلاء المؤرخين فحسب، وإنما عند فسيفساء التيارات السياسية الجزائرية، بما في ذلك أحزاب الموالاة وأحزاب المعارضة وكثير من الشخصيات المدنية في داخل الوطن وخارجه.
وفي الواقع هناك تيارات جزائرية عدة لها رؤى مختلفة وأحياناً متصادمة في ما خص انتماء الأمازيغ وأصلهم عبر التاريخ، وحول المفهوم القومي العربي للهوية الجزائرية الذي يرافع عنه التيار العروبي، وهناك أيضاً خلاف يطفو باستمرار حول مسألة العلمانية والدين وعلاقة كل ذلك بتركيبة الهوية الوطنية.