"بطء دينامية" السلطة يزيد حجم المخاوف

كتاب النهار 09-05-2025 | 05:16
"بطء دينامية" السلطة يزيد حجم المخاوف
السبب الرئيسي للقلق أن هناك فيلا في الغرفة يمكن أن يعرقل كل جهود السلطة على غرار العمليات التي قادتها إسرائيل في الساعات الأخيرة 
"بطء دينامية" السلطة يزيد حجم المخاوف
الغارات الإسرائيلية على أطراف النبطية. (وكالات)
Smaller Bigger

لا تحول الخطوات الإيجابية التي باتت تحققها السلطة في لبنان، ولا سيما مساهمة زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون للإمارات في رفع حظر سفر الإماراتيين إلى لبنان وما يستدرجه ذلك بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي وإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في مواعيدها، دون قلق أوساط سياسية عدة، على خلفية أمرين أساسيين: الأول هو الشعور ببطء دينامية السلطة واهتمامها بأمور كثيرة، ولكن ثانوية أو جانبية، في حين أن هناك أمورا أهم في هذه المرحلة على الأقل، كما أن الوقت ملحّ وليس لمصلحة لبنان في ظل التحول التدريجي للخارج.

ما يقوم به رئيسا الجمهورية والحكومة يقع في السياق البديهي لمسار الأمور، إنما في وضع طبيعي تطورت فيه الأمور وفق آليتها العادية، فيما ليس هذا ما حصل واقعيا. توازيا، تثير التطورات الإقليمية المخاوف إلى درجة كبيرة بحيث يخشى على مسار النهوض اللبناني البطيء وعرقلته أو تفجره. فالطمأنة التي يحملها أركان السلطة أو يحاولون عكسها أو ترجمتها لم تصل إلى اللبنانيين بعد أو إلى اقتناعاتهم، في حين أن الأمر مهم ويساعد على الاستقرار الذي لم يتم لمسه كثيرا حتى الآن على المستوى الميداني.

وأصحاب هذا القلق يرغبون في تحصين السلطة والواقع اللبناني تحسبا لاحتمالات مختلفة، فيما لا تزال هذه القطبة بالذات ناقصة بقوة في مسار التعافي المعتمد على مستويات عدة. فالأمل والتفاؤل قائمان، لكن الأسئلة لا تزال هي نفسها حول جدية ما أنجز واحتمالات نجاحه. وهناك إدراك أن الأمر المهم هو عدم السماح لإيران بقيادة الأجندة في لبنان، فيما الولايات المتحدة وشركاؤها في موقف هجومي على عكس ما كانت عليه الحال في الأعوام السابقة حين كان هؤلاء في موقع دفاعي، فيما كانت إيران في موقع هجومي. ولكن يخشى أن إنهاء الحرب بين إسرائيل و"حماس" لن يؤدي إلى تغيير مسار طهران، وإن كان سيزيل أي مبرر للأعمال العنيفة التي يقوم بها وكلاء إيران في جميع أنحاء المنطقة، على الأقل وفقاً لبيانات مهمتهم الخاصة.